أحدهما: أن يوصف بما لا يصحّ وصفه به.
والثاني: أن يتأوّل أوصافه على ما لا يليق به" (١).
فلفظ الإلحاد يقتضي ميلًا عن طريق الحق إلى طريق الباطل.
ثانيًا: معنى الإلحاد في أسماء الله تعالى:
يقول الإمام ابن القيم: "الإلحاد في أسمائه: هو العدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها" (٢).
وفي قوله تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: ١٨٠].
قال الإمام البغوي: "قال أهل المعاني: الإلحاد في أسماء الله: تسميته بما لم يَتَسَمَّ به، ولم ينطق به كتابُ الله ولا سُنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم" (٣).
وقال ابن حجر: "قال أهل التفسير: مِنْ الإلحاد في أسمائه: تسميته بما لم يَرد في الكتاب أو السنة الصحيحة" (٤).
ثالثًا: أنواع الإلحاد في أسماء الله تعالى وصفاته:
قال ابن القيم: الإلحاد في أسمائه تعالى أنواع:
أحدها: أن يسمى الأصنام بها كتسميتهم اللات من الإله، والعزى من العزيز، وتسميتهم الصنم إلها، وهذا إلحاد حقيقة فإنهم عدلوا بأسمائه إلى أوثانهم وآلهتهم الباطلة.
(١) انظر: المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني (ص: ٧٣٧).
(٢) انظر: بدائع الفوائد لابن القيم (١/ ١٦٩).
(٣) «معالم التنزيل» (٣/ ٣٥٧).
(٤) «فتح الباري» (١١/ ٢٢١).