[بابُ الحُروف الزَّائِدَةَ]
قال جارُ اللهِ: "ومن أَصْنَافِ الحُروف:
[(حروف الصلة)]
وهي "إن" و"أن" و"ما" و"لا" و"من" و"الباء" في نحو قولك: ما إن رأيتُ زيدًا، الأصل: ما رأيت، ودخول "إن" صلة أكدت معنى النفي، قال دريد في الخَنْسَاء:
ما إنْ رَأَيْتُ وَلَا سَمِعْتُ بِهِ … كاليَوْمِ هانِئَ أَيْنُقٍ جُرْبِ"
قال المُشَرِّحُ: محصول (١) ومذاهب الناس في هذه الحروف على قولين:
أحدهما: أنّها زيدت للتوصل إلى الفصاحة، فربما لم يتمكن اللفظ المفرد في الوزن أو في شيء من الأمور اللفظية، فإذا دعم بشيء من هذه الزّوائد صلح.
الثاني: أنها زيدت توكيدًا للمعنى.
فإن سألتَ: فكان يجب أن تورد "إنّ" و"أنَّ" مشددتين في هذا الباب؟
أجبتُ: زيادة حروف الصفة تبين زيادتها بالإِضافة إلى مالها من
(١) ساقط من (ب).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.