مظهرٌ ومضمرٌ فالوجهُ أن يكونَ المضمرُ الاسمُ من حيث أنه أذهب في الاختصاص من المُظهر.
قالَ جارُ الله: " (فصلٌ) وبعضُ العَربِ يرفعُ الفعلَ بعد "أن" تشبيهًا بـ "ما" قال:
أَنْ تَقْرَآنِ عَلَى أَسْمَاءَ وَيْحَكُمَا … مِنِّي السَّلامَ وأن لا تُشْعِرَا أَحَدَا"
قالَ المُشَرِّحُ: ما قبل البَيْتِ (١):
يا صَاحِبَيَّ فَدَتْ نَفْسِي نُفُوْسَكُمَا … وحيثُما كُنْتُمَا لَاقَيْتُمَا رَشَدَا
أَنْ تَحْمِلَا حاجَةً قَدْ خَفَّ مَحْمَلُهَا … وَتَصْنَعَا نِعْمَةً عِنْدِيْ بِهَا وَيَدَا
"أن تَحْمِلَا حاجةً" في موضعِ النَّصْبِ بفعلٍ مُضمرٍ دَلَّ عليه ما مَضَى من النِّداء والدُّعاء، تقديره أسألكما.
قال جارُ الله: "وعن مُجَاهِدٍ (٢): {أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ (٣)} بالرَّفْعِ".
قال المُشَرِّحُ: {يُتِمَّ} بضم التاء والرَّضاعةَ بالنصب.
(١) الأبيات الثلاثة لم تُنسب إلى قائلٍ معين.توجيه إعراب الشاهد وشرحه في: إثبات المحصل (ص ١٩١)، المنخل (ص ١٨٦)، شرح المفصل لابن يعيش (٨/ ١٤٣)، شرحه للأندلسي (٣/ ٢٥٠).وينظر: مجالس ثعلب (ص ٣٩٠)، شرح الكتاب لأبي سعيد (١/ ٨٠)، المنصف (١/ ٢٧٨)، الإِنصاف (ص ٥٦٣)، الجنى الداني (ص ٢٢٠)، المغني (ص ٢٨)، شرح شواهده (ص ١٠٠)، شرح أبياته (١/ ١٣٥)، الخزانة (٣/ ٥٥٩).(٢) قراءة مجاهد في البحر المحيط (٢/ ٢١٣).(٣) سورة البقرة: آية ٢٣٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.