وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ " رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ أَمَّا اللُّغَةُ فَالْعَيْبُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْعَيْبُ وَالْعَيْبَةُ وَالْعَابُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ تَقُولُ عَابَ الْمَتَاعَ إذَا صَارَ ذَا عَيْبٍ وَعَيَّبْتُهُ أَنَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى فَهُوَ مَعِيبٌ وَمَعْيُوبٌ أَيْضًا عَلَى الْأَصْلِ فَيَقُولُ مَا فِيهِ مَعَابَةٌ وَمَعَابٌ أَيْ عَيْبٌ والمعاب المعيوب وعيبه نسبه إلى العيب وعنه جَعَلَهُ ذَا عَيْبٍ وَتَعَيَّبَهُ مِثْلُهُ وَقَالَ ابْنُ فارس العيب في الشئ مَعْرُوفٌ وَقَدْ قَسَّمَ أَصْحَابُنَا الْعَيْبَ وَأَوْضَحُوهُ وَبَيَّنُوهُ بَيَانًا شَافِيًا وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْعَيْبُ الَّذِي يُرَدُّ بِهِ الْمَبِيعُ مَا يَعُدُّهُ النَّاسُ عَيْبًا وَالنَّقَبُ - بِفَتْحِ النُّونِ وَالْقَافِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وَهُوَ مَصْدَرُ نَقِبَ بِكَسْرِ الْقَافِ يَنْقُبُ بِفَتْحِهَا - يُقَالُ نَقِبَ خُفُّ الْبَعِيرِ إذَا رَقَّ وَحَفِيَ وَنَقِبَ الْخُفُّ إذَا تَخَرَّقَ وَيُقَالُ نَقَبَ الْبَيْطَارُ - بِفَتْحِ الْقَافِ - سُرَّةَ الدَّابَّةِ لِيُخْرِجَ مِنْهَا مَاءً وَتِلْكَ الْحَدِيدَةُ مِنْقَبٌ وَذَلِكَ الْمَكَانُ مِنْقَبٌ وَقَوْلُهُ بِخُفِّهَا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْخُفُّ لِلْبَعِيرِ وَالْحَافِرُ لِلْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَمَا لَيْسَ بِمُنْشَقِّ الْقَائِمِ مِنْ الدَّوَابِّ وَالظِّلْفُ لِلْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالظِّبَاءِ وَكُلُّ حَافِرٍ مُنْشَقُّ مُنْقَسِمٌ وَالتَّدْلِيسُ الْمُرَادُ بِهِ إخْفَاءُ الْعَيْبِ مأخوذ من الدلسة وهى الظلمة قال الْأَزْهَرِيُّ التَّدْلِيسُ أَنْ يَكُونَ بِالسِّلْعَةِ عَيْبٌ بَاطِنٌ ولا يخبر البائع المشترى لهم بِذَلِكَ الْعَيْبِ الْبَاطِنِ وَيَكْتُمُهُ إيَّاهُ فَإِذَا كَتَمَ الْبَائِعُ الْعَيْبَ وَلَمْ يُخْبِرْ بِهِ فَقَدْ دَلَّسَ ويقال فلان لا يدالس وَلَا يُوَاكِسُ أَيْ لَا يُخَادِعُ وَمَا فِي فلان دلس ولا دكس أَيْ مَا فِيهِ خُبْثٌ وَلَا مَكْرٌ وَلَا خِيَانَةٌ هَذَا مِنْ كَلَامِ الْأَزْهَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ (أما) لاحكام فَقَدْ تَضَمَّنَ الْفَصْلُ ثَلَاثَ مَسَائِلَ الْأُولَى أَنَّ مَنْ مَلَكَ عَيْنًا وَعَلِمَ بِهَا عَيْبًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَبِيعَهَا حَتَّى يُبَيِّنَ عَيْبَهَا وَهَذَا الْحُكْمُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لِلنُّصُوصِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ في آخر باب الخراج بالضمان في الْمُخْتَصَرِ وَحَرَامٌ التَّدْلِيسُ وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْأَصْحَابِ (وَأَمَّا) ما قاله الجرجاني في الشافعي وَالْمَحَامِلِيُّ فِي الْمُقْنِعِ أَنَّهُ إذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ سِلْعَةٌ وَبِهَا عَيْبٌ يَعْلَمُهُ وَأَرَادَ بَيْعَهَا استحب له إظهاره لعبارة رديئة موهما لان ذلك غير واجب لذلك لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ لَهُ عِلْمٌ وَتَقْيِيدُ الْمُصَنِّفِ رحمه الله بالعلم قد تقدم شئ من الكلام وَإِنَّ نَصَّ الْحَدِيثِ مُطْلَقٌ بِخِلَافِ مَا أَوْرَدَهُ المصنف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.