فِعْلُ الْأَوَّلِينَ بِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْقَطْعِ غَيْرُ مَنْصُوصَةٍ لِلشَّافِعِيِّ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَمَسْأَلَةُ الْجِنَايَةِ مَنْصُوصٌ عَلَى أَصْلِهَا وَأَبُو الطَّيِّبِ يَقُولُ إنَّ قَوْلَ أَبِي إِسْحَاقَ فِيهَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ وَسَيَقَعُ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِ الْمُصَنِّفِ لَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَمِمَّنْ وَافَقَهُمْ عَلَى الْبِنَاءِ الْمَذْكُورِ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ وَقَالَ فِيهِ إنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا بِخُرَاسَانَ قَالَ إذَا قُلْنَا بِالْأَوَّلِ لَا يُرَدُّ بَلْ يَرْجِعُ بِمَا بَيْنَ قِيمَتِهِ سَارِقًا مَقْطُوعًا وَقِيمَتِهِ غَيْرَ مَقْطُوعٍ بِالسَّرِقَةِ مِنْ الثَّمَنِ قَالَ وَهَذَا ضَعِيفٌ (قُلْتُ) وَمُرَادُهُ بِالْأَوَّلِ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ وَعَبَّرَ الرُّويَانِيُّ عَنْهُ بِأَنَّهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لَكِنْ هَذَا الَّذِي نَقَلَهُ عَنْ بَعْضِ الْخُرَاسَانِيِّينَ لَا يَكَادُ يُفْهَمُ
*
* (فَرْعٌ)
* إذَا رضى بالقطع واطلع على عيب آخر قديم فَلَهُ الرَّدُّ إنْ جَعَلْنَا الْقَطْعَ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ وَإِلَّا فَلَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ
* إذَا كَانَ عَلَيْهِ حَدٌّ بِالسِّيَاطِ فَاسْتُوْفِيَ بَعْدَ الْقَبْضِ فَإِنْ مَاتَ فَالْحُكْمُ كَمَا سَيَأْتِي فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ وَإِنْ سَلَّمَ فَالْحُكْمُ كَمَا مَرَّ فِي السَّابِقِ فَاسْتِحْقَاقُ الْحَدِّ بِالسِّيَاطِ كَاسْتِحْقَاقِ الْقَطْعِ بِالسَّرِقَةِ وَالْقِصَاصِ قَالَهُ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ
* عَبْدٌ عَلِيلٌ بِهِ أَثَرُ السَّفَرِ فَقَالَ سَيِّدُهُ لِرَجُلٍ اشْتَرِ مِنِّي هَذَا الْعَبْدَ فَإِنَّ مَرَضَهُ مِنْ تَعَبِ السَّفَرِ وَيَزُولُ عَنْ قَرِيبٍ فَاشْتَرَاهُ فَازْدَادَ مَرَضُهُ وَلَمْ يَزُلْ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي الفتاوى ليس له المراد لانه غرر بنفسه وما غره الْبَائِعُ
* إذَا وُجِدَتْ إزَالَةُ الْبَكَارَةِ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ قَطْعُ الْيَدِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَكَانَ قَدْ رَضِيَ بِالزَّوْجَةِ وَالْجِنَايَةِ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنِّي لَمْ أَرَ نَقْلًا فِي جَوَازِ الرَّدِّ بِذَلِكَ والاقرب القطع بأنه لا يوجب الرد فله وُجِدَ مَعَ ذَلِكَ عَيْبٌ لَمْ يَرْضَ بِهِ هَلْ يَكُونُ زَوَالُ الْبَكَارَةِ وَقَطْعُ الْيَدِ مَانِعًا مِنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ الْآخَرِ لِرِضَاهُ بِالسَّبَبِ أَمْ لَا؟ الَّذِي يَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ (إنْ) جَعَلْنَا وُجُودَ ذَلِكَ بَعْدَ الْقَبْضِ غَيْرَ مَانِعٍ مَعَ الْعِلْمِ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ
بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ فَهَهُنَا أَوْلَى (وَإِنْ) جَعَلْنَاهُ مَانِعًا وَأَنَّهُ يَرْجِعُ بِالْأَرْشِ فَهَهُنَا احْتِمَالَانِ مَأْخَذُهُمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.