مَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ سِوَى الْمَبِيعِ بَاعَهُ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ هَكَذَا قَالَهُ الْقَاضِي وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْهُ وَقَوْلُهُ فِي الدَّعْوَى إنَّهُ فَسَخَ الْبَيْعَ إنَّمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي تَفْرِيعًا عَلَى رَأْيِهِ فِي أَنَّهُ لَا يُؤَخِّرُ الْفَسْخَ حَتَّى يَحْضُرَ إلَى الْحَاكِمِ بَلْ يَفْسَخُ عِنْدَ الشُّهُودِ أَوْ وَحْدَهُ وَأَمَّا عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّلَفُّظُ بِالْفَسْخِ إذَا لَمْ يُوجَدْ الشُّهُودُ وَحَضَرَ عِنْدَ الْحَاكِمِ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُنْشِئُ الفسخ عنده وتكون الدعوى التى تقيم الْبَيِّنَةَ عَلَيْهَا بِالشِّرَاءِ وَقَبْضِ الثَّمَنِ وَظُهُورِ الْعَيْبِ فَقَطْ وَقَوْلُهُ يَنْصِبُ مُسَخَّرًا تَفْرِيعٌ عَلَى رَأْيِهِ أَيْضًا فِي الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ فِي الدَّعَاوَى وَالْأَصَحُّ عِنْدَ غَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ نَصْبُ الْمُسَخَّرِ وَتَحْلِيفُهُ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ المذهب في الدعوى على
الغائب وقيل يستجب وَقَوْلُهُ يَقْضِيهِ الْقَاضِي مِنْ مَالِهِ يَشْمَلُ النَّقْدَ وَغَيْرَهُ وَهُوَ فِي النَّقْدِ ظَاهِرٌ وَأَمَّا غَيْرُ النَّقْدِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ مِثْلُ الْبَيْعِ فيتخير القاضي في بيع ما شاء منهما وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ يَتَعَيَّنُ بَيْعُ الْمَبِيعِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى مَقْصُودِ الْبَائِعِ فَإِنْ عَجَزَ بَاعَ مِنْ غَيْرِهِ لِيُكْمِلَهُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْبَائِعِ غَرَضٌ فِي أَخْذِ الثَّمَنِ مِنْ الْمَبِيعِ دُونَ غَيْرِهِ بَلْ هُوَ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الْقَاضِي عَلَى ذَلِكَ وَلَا يُحْمَلَ عَلَى مَالِهِ سِوَى الْمَبِيعِ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ فِي ذَلِكَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
*
* (فَرْعٌ)
* فَأَمَّا إذَا رُفِعَ إلَى الْقَاضِي فِي حَالِ حُضُورِ الْخَصْمِ فِي الْبَلَدِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ أَوْ كَانَ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي مَجْلِسِ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ حِينَئِذٍ الْمُبَادَرَةُ إلَى الْحَاكِمِ جَزْمًا فالظاهر أَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي ذَلِكَ إلَّا إعْلَامُ الْحَاكِمِ بِالْفَسْخِ وَطَلَبَ غَرِيمَهُ لِيَدَّعِيَ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَالِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ عِنْدَ الْإِشْهَادِ مُسْتَمِرٌّ عَلَى الصَّحِيحِ أَنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِعِلْمِهِ أَمَّا إذَا مَنَعْنَا من القضاة بِالْعِلْمِ فَلَا يُفِيدُهُ إخْبَارُ الْحَاكِمِ بِذَلِكَ وَحْدَهُ قبل مجئ الْغَرِيمِ وَإِذَا جَاءَ الْغَرِيمُ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُولَ إنَّهُ الْآنَ كَمَا اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ لِيُقَدِّمَ اعْتِرَافَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ في قوله الفسخ في ذلك الْوَقْتِ وَلَا يُمْكِنُ الْحَاكِمُ أَنْ يَحْكُمَ لَهُ بِهِ تَفْرِيعًا عَلَى مَنْعِ الْحُكْمِ بِالْعِلْمِ فَيَقِفُ وهذا يحسن أن يكون مأخذ التقديم الاشهاد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.