أَنْ يَحْضُرَ الْبَائِعُ مَجْلِسَ الِاطِّلَاعِ فَكَذَلِكَ لَا عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ نَقْلُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ عَنْ الْقَفَّالِ أَنَّهُ لَهُ التَّأْخِيرُ إلَى حُضُورِ مَجْلِسِ الحكم حذرا من إنكاره الْبَائِعِ (الثَّالِثَةُ) حُضُورُ الشُّهُودِ مَجْلِسَ الِاطِّلَاعِ فَلَا يُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ لِإِمْكَانِ الْإِثْبَاتِ بِهِمْ وَلَمْ أَرَ تَصْرِيحًا بِنَقْلِهَا إلَّا مَا تَقَدَّمَ مِنْ إطْلَاقِ أَنَّهُ يَجِبُ الْإِشْهَادُ قَبْلَ الِانْتِهَاءِ إلَى الْحَاكِمِ وَالْبَائِعِ إنْ أَمْكَنَ عَلَى الْأَصَحِّ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنْ يَأْتِيَ ذَلِكَ الْوَجْهُ هُنَا أَيْضًا
وَقَدْ قَدَّمْتُ مَا فِيهِ فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ مَتَى أَخَّرَ عَنْ مَجْلِسِ الِاطِّلَاعِ بَطَل حَقُّهُ إمَّا جَزْمًا أَوْ عَلَى الْأَصَحِّ وَظَاهِرُ هَذَا الْإِطْلَاقِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْحَاكِمُ أَبْعَدَ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ أَقْرَبَ وَقَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا كَانَ يَمُرُّ فِي مُضِيِّهِ إلَى أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ يُعْذَرُ كَمَا لَوْ كَانَ مَعَهُ فِي مَجْلِسِ الِاطِّلَاعِ فَلَا يُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ عَنْهُ إلَى أَنْ يتنهى إلَى الْآخَرِ وَقَدْ قَدَّمْتُ ذَلِكَ أَيْضًا وَسَنُعِيدُ الْكَلَامَ فِيهِ (الْخَامِسَةُ) أَنْ يَكُونَ الْمَوْجُودُ فِي الْبَلَدِ وَاحِدًا مِنْهُمَا أَمَّا الْحَاكِمُ أَوْ الْبَائِعُ فلا شك في تعينه (السَّادِسَةُ) إذَا لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فِي الْبَلَدِ تَعَيَّنَ الْإِشْهَادُ (السَّابِعَةُ) إذَا كَانَ الشُّهُودُ فِي الْبَلَدِ وَتَيَسَّرَ الِاجْتِمَاعُ بِهِمْ قَبْلَ الْبَائِعِ أَوْ الْحَاكِمِ فَيَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَى الصَّحِيحِ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الشُّفْعَةِ إنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ (الثَّامِنَةُ) إذَا كَانَ الشُّهُودُ فِي الْبَلَدِ وَلَا تَيَسَّرَ بِهِمْ الِاجْتِمَاعُ قَبْلَ الْبَائِعِ أَوْ الْحَاكِمِ فَلَا يَجِبُ الْمُضِيُّ إلَيْهِمْ جَزْمًا (التَّاسِعَةُ) إذَا كَانَ الشُّهُودُ فِي الْبَلَدِ تَيَسَّرَ الِاجْتِمَاعُ بِهِمْ قَبْلَ الْبَائِعِ أَوْ الْحَاكِمِ فَيَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَى الْأَصَحِّ وَلَا يَكْفِي جَزْمًا (الْعَاشِرَةُ) إذَا لم يكن في البلد شئ مِنْ الثَّلَاثَةِ فَهَلْ يَجِبُ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِالْفَسْخِ يَأْتِي فِيهِ الْوَجْهَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي حَالَةِ الْعَجْزِ عَنْ الْإِشْهَادِ الْأَصَحُّ عَدَمُ الْوُجُوبِ
*
* (فَرْعٌ)
* إذَا رَفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْخَصْمِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَكَيْفَ يَدَّعِي قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي فَتَاوِيهِ يَدَّعِي شراء ذلك الشئ مِنْ فُلَانٍ الْغَائِبِ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَأَنَّهُ أَقَبَضَهُ الثَّمَنَ ثُمَّ ظَهَرَ الْعَيْبُ وَأَنَّهُ فَسَخَ الْبَيْعَ وَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فِي وَجْهٍ مُسَخَّرٍ يَنْصِبُهُ الْقَاضِي وَيُحَلِّفُهُ الْقَاضِي مَعَ الْبَيِّنَةِ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ عَلَى الْغَائِبِ ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَبِيعَ مِنْهُ وَيَضَعُهُ عَلَى يَدِ عَدْلٍ وَالثَّمَنُ يَبْقَى دَيْنًا على الغائب فيقبضه القاضى من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.