دُخُولُهُ فِي الرَّهْنِ وَعَدَمُ دُخُولِ الصُّوفِ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ وَلَا يَجُوزُ جَزُّهُ وَفِيهِ نَظَرٌ مَأْخُوذٌ مِنْ جَوَازِ الْحَلْبِ وَالرُّكُوبِ فِي طَرِيقِ الرَّدِّ فَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ جَوَازُهُ وَمِنْ الرَّافِعِيِّ مَنْعُهُ وَتَبَيَّنَ الرَّاجِحُ مِنْهُمَا وَلَمْ يَذْكُرْ الرَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ مَسْأَلَةَ اللَّبَنِ وَهَلْ تَتْبَعُ فِي الرَّدِّ أولا وَهُوَ مِنْ جِهَةِ الِاسْتِئْجَارِ كَالْحَمْلِ وَمِنْ جِهَةِ قرب التناول كالصوف وكيف ما كَانَ فَالْأَصَحُّ التَّبَعِيَّةُ وَعَلَى رَأْيِ الرَّافِعِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَصَحُّ عَدَمُ التَّبَعِيَّةِ لِأَنَّهُ يُقَابَلُ بِقِسْطٍ مِنْ الثَّمَنِ فَهُوَ كَالْحَمْلِ
*
* (فَرْعٌ)
* مِنْ تتمة الكلام في الحمل جزم الجوزى بِأَنَّ الْحَمْلَ يَكُونُ لِلْبَائِعِ إذَا رُدَّتْ عَلَيْهِ بالعيب سواء كان حُدُوثُ الْحَمْلِ عِنْدَ الْبَائِعِ أَمْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مَعَ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْحَمْلَ لَهُ قِسْطٌ مِنْ الثمن
قال لانها إذا جعلت عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَلِدَ ثُمَّ يَرُدَّهَا فَإِذَا اخْتَارَ رَدَّهَا حَامِلًا فَكَأَنَّهُ اخْتَارَ تَرْكَ حَقِّهِ فَلَيْسَ لَهُ اسْتِثْنَاءُ الْوَلَدِ ثُمَّ اعْتَرَضَ بِالْجَارِيَةِ الْمُوصَى بِحَمْلِهَا إذَا بِيعَتْ مِنْ الْمُوصَى لَهُ بِالْحَمْلِ وَرَدَّهَا بِعَيْبٍ لَمْ يَكُنْ الْوَلَدُ مَرْدُودًا
* وَأَجَابَ أَنَّ حُكْمَ الْوَلَدِ حُكْمُ الْأُمِّ مَا لَمْ يَعْقِدْ عَلَى الْوَلَدِ عقد أو وصية أو هبة
* (فروع)
* لَوْ اشْتَرَاهَا وَعَلَيْهَا صُوفٌ وَفِي ضَرْعِهَا لَبَنٌ فَطَالَ الصُّوفُ وَكَثُرَ اللَّبَنُ ثُمَّ رَدَّهَا بِعَيْبٍ قَبْلَ الْجَزِّ وَالْحَلْبِ وَقُلْنَا بِأَنَّ الصُّوفَ تَابِعٌ فِي الرَّدِّ فَلَا إشْكَالَ (وَإِنْ قُلْنَا) بِمَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ مِنْ أَنَّ الصُّوفَ وَاللَّبَنَ الْحَادِثَيْنِ لِلْمُشْتَرِي فَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنْ يَصِيرَ ذَلِكَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا فَإِنْ اتَّفَقَا فَذَاكَ وإلا فصلت الخصومة بطريقها لَكِنَّ الَّذِي فِي فَتَاوِيهِ كَمَا سَيَحْكِيهِ خِلَافُ ذلك
* ولو جز الصوف ثم أراد بِالْعَيْبِ وَكَانَ اشْتَرَاهَا وَلَا صُوفَ عَلَيْهَا فَلَا إشْكَالَ فِي جَوَازِ الرَّدِّ وَبَقَاءِ الصُّوفِ لَهُ عَلَى مَا مَرَّ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهَا صُوفٌ حِينَ الشِّرَاءِ فَجَزَّهُ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ ثُمَّ أَرَادَ الرَّدَّ بِعَيْبٍ رَدَّ الصُّوفَ الْمَجْزُوزَ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ (وَقَالَ) الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي آخِرِ بَابِ بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ أَنَّهُ إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ التَّوَصُّلُ إلَى مَعْرِفَةِ الْعَيْبِ مِنْ غَيْرِ جَزِّ الصُّوفِ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الرَّدُّ وَإِنْ جَزَّهُ ثَانِيًا فَالْمَجْزُوزُ ثَانِيًا لَهُ مُخْتَصٌّ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَجُزَّهُ حَتَّى رُدَّ فَحُكْمُهُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا صُوفٌ حِينَ الْعَقْدِ ثُمَّ حَدَثَ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ صَرَّحَ بِهَا الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي الْفَتَاوَى بِأَنَّهُ يَرُدُّهُ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَثِّ وَالْكُرَّاثِ كَمَا سَيَأْتِي عَنْ صَاحِبِ التَّهْذِيبِ وَهُوَ فِي ظَاهِرِهِ مُخَالِفٌ لِمَا حَكَيْتُهُ عَنْ تَعْلِيقِهِ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي فِي الْفَتَاوَى مِنْ كَلَامِ جَامِعِهَا وَهُوَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ وَإِنْ جز الصوف الذى كان عليها بَعْدَ أَنْ طَالَ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فَيَزْدَادُ هُنَا أَنَّهُ يَصِيرُ بَيْنَهُمَا شَرِكَةٌ فِي الصرف وَقَدْ يَحْصُلُ نِزَاعٌ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.