إذَا اعْتَضَدَ بِمَا ذَكَرْتُمْ عَلَى الْجَدِيدِ حُجَّةٌ وقبول الحجة لاسيما تَقْلِيدًا لِقَبُولِ الْخَبَرِ (وَالْجَوَابُ) أَنَّ الْوَاجِبَ اتِّبَاعُهُ وَقِيَامُ الْحُجَّةِ بِهِ وَهُوَ مَجْمُوعُ مَا حَصَلَ مِنْ قَوْلِ عُثْمَانَ مَعَ الْقِيَاسِ الْفَارِقِ وَالْمَوْصُوفِ بِالتَّقْلِيدِ هُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وحده واطلاقه التَّقْلِيدِ عَلَيْهِ وَحْدَهُ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ قَبُولُهُ وَحْدَهُ وَلَا يُدْرَى مِنْ أَيْنَ قَالَهُ وهذان هما حد التقليد فاجتمع هذا تَقْلِيدٌ وَدَلِيلٌ وَالْمُمْتَنِعُ عِنْدَنَا هُوَ التَّقْلِيدُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ وَالرُّويَانِيُّ قَالَ إنَّهُ مَا قُصِدَ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ مَحْضَ التَّقْلِيدِ بَلْ أَرَادَ الِاسْتِئْنَاسَ كَمَا قَالَ فِي الْفَرَائِضِ أَنَّهُ قَلَّدَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فِي الْإِخْوَةِ مَعَ الْجَدِّ ثُمَّ عَقَّبَهُ بِالْقِيَاسِ (الرَّابِعُ) فِي قَوْلِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ عِنْدَنَا هُوَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَغَيْرِهِ مِنْ هَذِهِ المشكلات التى استشكله إمَامُنَا الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ فَفِي الْأُمِّ مِنْ كَلَامِ الرابيع أَوْ مِنْ كَلَامِ الْبُوَيْطِيِّ اللَّهُ أَعْلَمُ
* فِي اخْتِلَافِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ (فَقُلْتُ) لِلشَّافِعِيِّ إنَّ لَنَا كتابا قد صرنا لى اتباعه وفيه ذكر ان الناس اجتمعوا فيه والامر المجتمع عندنا وَفِيهِ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فَقَالَ الشَّافِعِيُّ قَدْ أَوْضَحْنَا لَكَ مَا يَدُلُّكَ عَلَى دَعْوَى الْإِجْمَاعِ بِالْمَدِينَةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا وَطَوَّلَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبَحْثِ في ذلك ولا يراد نحو ثلاث أوراق ثُمَّ قَالَ وَمَا كَلَّمْتُ مِنْكُمْ أَحَدًا قَطُّ فرأيته يعرف معناها وما ينبغى لكن أَنْ تَجْهَلُوا كَيْفَ مَوْضِعُ الْأَمْرِ عِنْدَنَا إنْ كَانَ يُوجَدُ فِيهِ مَا تَرَوْنَ (قُلْتُ) وَقَدْ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ الْمَالِكِيُّ فِي كِتَابِهِ الَّذِي أَلَّفَهُ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ وَقَدْ رَوَى إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ مَالِكٍ بَيَانَ قَوْلِهِ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ (فَقَالَ) اسماعيل بن أبى أوديس سَأَلْتُ خَالِي مَالِكًا عَنْ قَوْلِهِ فِي الْمُوَطَّإِ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا يُفَسِّرُهُ لِي (فَقَالَ) أَمَّا قَوْلِي الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا الامر الذى لا اختلاف فيه فهذا مالا اخْتِلَافَ فِيهِ قَدِيمًا وَلَا حَدِيثًا (وَأَمَّا) قَوْلِي الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ فَهُوَ الَّذِي اجْتَمَعَ عَلَيْهِ مَنْ أرضى من أهل وَأَقْتَدِي بِهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ بَعْضُ الْخِلَافِ (وَأَمَّا) قَوْلِي الْأَمْرُ عِنْدَنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.