الْوُقُوفِ - وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ مِنْهُمْ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ والقاضى حسين وغيرهم لا وقال المحاملى انه لا خلاف فيه وكذلك الرُّويَانِيُّ قَالَ إنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ وَجَمَاعَةٌ حَكَوْا الْخِلَافَ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْهُمْ الْجُرْجَانِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا لِتَبَدُّلِ حَالِ الْحَيَوَانِ فَإِنَّ الْعَيْبَ الَّذِي بِهِ قَدْ يَزُولُ بِنَفْسِهِ وَبِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ الْعَيْبِ الَّذِي فِي بَاطِنِ الْحَيَوَانِ وَهَذَا يمكن بادخال عود ونحوه وبان الحيوان يغتذى بِالصِّحَّةِ وَالسَّقَمِ فَلَا يَخْلُو فِي الْغَالِبِ عَنْ عَيْبٍ بِخِلَافِ هَذَا فَعَلَى هَذَا قَالَ الشَّيْخُ أبو حامد ان (قلنا) نظر فيه الْإِصْطَخْرِيِّ كَانَ فِيهِ قَوْلَانِ (وَإِنْ قُلْنَا) بِالطَّرِيقَةِ الْأُخْرَى لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ قَوْلًا وَاحِدًا (قُلْتُ) وَهَذَا عَلَى الطَّرِيقَةِ الْمَشْهُورَةِ وَتَأْتِي فِيهِ الطُّرُقُ الْمُتَقَدِّمَةُ
*
* (فَرْعٌ)
* قَدْ اجْتَمَعَ فِي الشَّرْطِ مَعَ الْعَقْدِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يَصِحَّانِ وَيَفْسُدَانِ يَصِحُّ الْعَقْدُ ويفسد الشرط قال لامام وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ قَبْلَهُ وَهَذَا كَاخْتِلَافِ الْأَقْوَالِ فِي شرط نفى خيار المجلس والرؤيا إذَا جَوَّزْنَا بَيْعَ الْغَائِبِ وَفِيهَا الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ كَمَا وَصَفْنَاهَا وَخِيَارُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ خِيَارٌ شَرْعِيٌّ يتضمه مُطْلَقُ الْعَقْدِ كَخِيَارِ الْمَجْلِسِ وَخِيَارِ الرُّؤْيَةِ (قُلْتُ) لَكِنَّ الْأَصَحَّ فِي نَفْيِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ بُطْلَانُ الْعَقْدِ (وَالْأَصَحُّ) هُنَا صِحَّتُهُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَالرَّافِعِيِّ فَيَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ (وَأَمَّا) عَلَى مَا نَسَبَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إلَى الْجُمْهُورِ فَلَا (قَالَ) الْقَاضِي حُسَيْنٌ فعل هَذَا التَّرْتِيبِ يَجْتَمِعُ فِي الْحَيَوَانِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ وَرَابِعٌ وَهُوَ التَّفْصِيلُ
* (تَنْبِيهٌ)
* عَرَفْت
بِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَذْهَبَ فَسَادُ الشَّرْطِ فِي غير الحيون وَصِحَّتُهُ فِي الْحَيَوَانِ مَعَ التَّفْصِيلِ فِي الْبَرَاءَةِ فَإِنْ سَقَطَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ قَالَ ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ فَالشَّرْطُ وَالْبَيْعُ بَاطِلَانِ وَهَذَا مِنْهُ كَأَنَّهُ اخْتِيَارٌ لِقَوْلِهِ الْبُطْلَانُ إذَا قُلْنَا بِفَسَادِ الشَّرْطِ (أَمَّا) عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا فَسَدَ الشَّرْطُ يَصِحُّ الْعَقْدُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ إذَا قُلْنَا بِفَسَادِ الشَّرْطِ بِالْحَيَوَانِ وَكَذَلِكَ أَطْلَقَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ الْعَقْدَ صَحِيحٌ
* لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يَرُدَّ الْمَبِيعَ بِالْعَيْبِ القديم والحادث في ضمانه قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ يَبْطُلُ الْبَيْعُ قَوْلًا وَاحِدًا وَتَبِعَهُ الْمُتَوَلِّي فَقَالَ إذَا شَرَطَ أَنْ لَا يُرَدَّ عَلَيْهِ إذَا وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ وَعَلَّلَاهُ بِأَنَّهُ مَنْعُ تَصَرُّفٍ فِي حَقٍّ ثَبَتَ لَهُ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ بِخِلَافِ شَرْطِ الْبَرَاءَةِ فَإِنَّهُ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مَنَعَ ثُبُوتَ الْحَقِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.