وَخَالَفَ الرَّافِعِيُّ مَا جَرَى فِيهِ الْخِلَافُ وَهُوَ أظهر ونما ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي شَرْطِ الْبَرَاءَةِ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ مِثْلُهُ فِي شَرْطِ عَدَمِ الرَّدِّ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي شَرْطِ مَبِيعِ الْبَرَاءَةِ فَادَّعَاهُ الْبَائِعُ وأنكر المشترى (فان قلنا) البيع صحيح ومع شرط البراءة تحالفا على الصحيح وقبل الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الشَّرْطِ وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي حَامِدٍ وَلَمْ يَذْكُرْ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ غَيْرَهُ وَقَالَ فيحلف أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ وَلَمْ يَرْضَ (وَإِنْ قُلْنَا) فَاسِدٌ فَفِي التَّهْذِيبِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ بِيَمِينِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُخَرَّجَ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي دَعْوَى الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ وَمِنْ الْمَعْلُومِ الظَّاهِرِ أَنَّهُ إذَا بَاعَ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَيْبٍ عَلِمَهُ الْمُشْتَرِي وَرَآهُ أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَلَا أَثَرَ لِلشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَمِنْ جُمْلَةِ الاطلاع أن يقول له هذه الْعُيُوبُ وَأَبْرِئْنِي مِنْهَا (وَإِذَا قُلْنَا) بِالصَّحِيحِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي عَلِمْتُ هَذَا الْعَيْبَ وَكَتَمْتُهُ وَقَالَ الْبَائِعُ لَمْ أَعْلَمْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ فَيَحْلِفُ بِاَللَّهِ بِعْتُهُ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ عَيْبًا كَتَمْتُهُ بِدَلِيلِ حَدِيثِ عُثْمَانَ قَالَهُ فِي التَّهْذِيبِ
*
* (فَرْعٌ)
* شُغِفَ بَعْضُ الْوَرَّاقِينَ فِي هَذَا الزَّمَانِ بِأَنْ يَجْعَلَ بَدَلَ شَرْطِ الْبَرَاءَةِ أَعْلَمَ الْبَائِعُ المشتري أن بالمبيع جميع العيوب ورضي به وَظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ يَجُوزُ مِنْهُمْ عَنْ بُطْلَانِ البيع والشرط على؟ ض اقول في شرط البراءة وهذ جَهْلٌ لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ وَلَا يُفِيدُ (أَمَّا) أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ فَلِأَنَّهُ كَذِبٌ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُ جَمِيعِ الْعُيُوبِ فِي مَحَلٍّ وَمِنْهَا مَا هُوَ مُتَضَادٌّ (وَأَمَّا) أَنَّهُ لَا يُفِيدُ فَلِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الصَّحِيحَ عِنْدَنَا أَنَّهُ لا يكتفى
بِاَللَّهِ بِعْتُهُ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ عَيْبًا كَتَمْتُهُ بِدَلِيلِ حَدِيثِ عُثْمَانَ قَالَهُ فِي التَّهْذِيبِ
* شُغِفَ بَعْضُ الْوَرَّاقِينَ فِي هَذَا الزَّمَانِ بِأَنْ يَجْعَلَ بَدَلَ شَرْطِ الْبَرَاءَةِ أَعْلَمَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ أَنَّ بِالْمَبِيعِ جَمِيعَ الْعُيُوبِ وَرَضِيَ بِهِ وَظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ يَجُوزُ مِنْهُمْ عَنْ بُطْلَانِ الْبَيْعِ والشرط على؟ ض اقول في شرط البراءة وهذ جَهْلٌ لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ وَلَا يُفِيدُ (أَمَّا) أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ فَلِأَنَّهُ كَذِبٌ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُ جَمِيعِ الْعُيُوبِ فِي مَحَلٍّ وَمِنْهَا مَا هُوَ مُتَضَادٌّ (وَأَمَّا) أَنَّهُ لَا يُفِيدُ فَلِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الصَّحِيحَ عِنْدَنَا أَنَّهُ لا يكتفى بِالتَّسْمِيَةِ فِيمَا يُمْكِنُ مُعَايَنَتُهُ كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ فَذِكْرُهُ مُجْمَلًا بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ كَذِكْرِ مَا يُمْكِنُ مُعَايَنَتُهُ بِالتَّسْمِيَةِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ فَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا يُفِيدُ فِيهِ أَيْضًا فَهَذَا فِعْلٌ بَاطِلٌ وَشَهَادَةٌ بَاطِلَةٌ قَصَدْتُ التَّحْذِيرَ عَنْهَا لِأَنَّ كَثِيرًا يُغَيِّرُهَا وَلَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ إلْزَامُ الْمُشْتَرِي بِمُقْتَضَى هَذَا الْإِقْرَارِ لِلْعِلْمِ بِكَذِبِهِ وَبُطْلَانِهِ وَإِذَا وَقَعَ ذَلِكَ يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ مَا لَوْ شَرَطَ الْبَرَاءَةَ فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَيَصِحُّ على الآخر ويبرأ من العيب الباطن المجهول في الحيوان دون غيره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.