بِعِوَضٍ لَكِنْ لَا بِرِضَاهُ كَمَا إذَا رَدَّ عَلَيْهِ عِوَضَهَا بِعَيْبٍ وَكَانَتْ قَدْ حَمَلَتْ فِي يَدِهِ أَوْ رَجَعَ فِيهَا بَائِعُهَا عِنْدَ فَلَسِهِ وَهِيَ حَامِلٌ وَقَدْ كَانَتْ حَائِلًا عِنْدَ ابْتِيَاعِهِ لَهَا هَلْ يَتْبَعُهَا الْحَمْلُ قَوْلَانِ (قُلْتُ) قَضِيَّةُ الْمَأْخَذَيْنِ أَنَّ الْأَبَ لَوْ رَجَعَ فِي الْجَارِيَةِ الَّتِي وَهَبَهَا لِابْنِهِ وَهِيَ حَامِلٌ ثُمَّ حَمَلَتْ أن لا يتبعها الحمل قولا واحد لِأَنَّهُ لَا عِوَضَ وَلَا رِضَاءَ مَعَ ذَلِكَ فَقَدْ حَكَى الْإِمَامُ فِي التَّبَعِيَّةِ قَوْلَيْنِ قَالَ الْإِمَامُ وَالْفَرْقُ أَنَّ عُقُودَ الْإِجْبَارِ بِالْعِوَضِ تَسْتَدْعِي بُعْدَ الْمَبِيعِ عَنْ الْغَيْرِ وَلَوْ نَفَّذْنَا الْبَيْعَ وَنَحْوَهُ عَلَى الْجَارِيَةِ دُونَ الْحَمْلِ لَجَرَّ ذَلِكَ عُسْرًا وَمَا يَجْرِي مِنْ الِارْتِدَادِ فَهَذَا لَيْسَ فِي حُكْمِ الْعُقُودِ فَجَرَى الْأَمْرُ فِي التَّبَعِيَّةِ عَلَى التَّرَدُّدِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَحَيْثُ نَقُولُ الحمل لايتبع الْأُمَّ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَنَحْوِهِ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أن الرد صحيح لايمنع مِنْهُ كَمَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ إفْضَاؤُهُ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْأُمِّ وَالْوَلَدِ عَلَى رَأْيٍ وَلَوْ كَانَ الْحَمْلُ حِينَ الْبَيْعِ مَمْلُوكًا لِغَيْرِ الْبَائِعِ بِوَصِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَلَا يَنْدَرِجُ الْحَمْلُ فِي الْبَيْعِ وَهَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ يُشْبِهُ أَنْ يُرَتَّبَ عَلَى اسْتِثْنَاءِ الْحَمْلِ (إنْ قلنا) يصح فههنا أَوْلَى وَإِلَّا فَوَجْهَانِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي كِتَابِ أُمَّهَاتِ
الْأَوْلَادِ قَالَ إذَا كَانَ مُتَزَوِّجًا بِأَمَةٍ فَحَمَلَتْ مِنْهُ وَأَوْصَى لَهُ بِحَمْلِهَا جَازَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْجَارِيَةَ عَلَى وَجْهٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.