يَعْنِي لِأَنَّهُ صَارَ جَدًّا قَالَ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا مِنْ غَيْرِهِ وَمِثْلُ الْوَجْهِ فِي بَيْعِهَا مِنْهُ إذَا أَوْصَى لَهُ بِحَمْلِهَا مَذْكُورٌ فِيمَا إذَا بَاعَهَا مِنْ مَالِكِ الْحَمْلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَاعِدَةٌ) الْعُقُودُ الَّتِي يُمْلَكُ بِهَا النَّخْلُ وَالثَّمَرُ أَرْبَعَةُ أَضْرُبٍ (أَحَدُهَا) عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ عَلَى وَجْهِ الْمُرَاضَاةِ كَالْبَيْعِ وَالصُّلْحِ وَالصَّدَاقِ وَالْخُلْعِ وَالْإِجَارَةِ كَمَا إذَا أَجَرَ دَارِهِ مُدَّةً بِنَخْلَةٍ مُطْلَقَةٍ فَهَذِهِ الْعُقُودُ تَتْبَعُهَا الثَّمَرَةُ غَيْرُ المؤبرة ولا تتبعها المؤبرة (الضرب الثَّانِي) مَا مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْمُرَاضَاةِ كَمَا لَوْ بَاعَهُ نَخْلًا فَأَطْلَعَتْ فِي يد المشترى ثم أفلس فَرَجَعَ الْبَائِعُ فِي عَيْنِ مَالِهِ فَهَلْ تَكُونُ الثَّمَرَةُ الَّتِي لَمْ تُؤَبَّرْ تَبَعًا لَهُ فِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الرُّويَانِيِّ التَّبَعِيَّةُ وَكَمَا إذَا رَهَنَ نَخْلًا فَأَطْلَعَتْ فَحَلَّ الدَّيْنُ وَالطَّلْعُ لَمْ يؤبر فيبع الْمَرْهُونُ جَبْرًا مِنْ غَيْرِ رِضَا الرَّاهِنِ هَلْ يدخل الطلع في البيع أم لافيه وَجْهَانِ وَقَطَعَ الرُّويَانِيُّ هُنَا بِالتَّبَعِيَّةِ لِأَنَّهُ وُجِدَ مِنْهُ الرِّضَا بِهَذَا الْبَيْعِ عِنْدَ الرَّهْنِ وَقَدْ أَطْلَقُوا عَلَى هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ أَنَّهُمَا مِنْ عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ الَّتِي عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْمُرَاضَاةِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي إطْلَاقِ الْعَقْدِ عَلَى الرُّجُوعِ فِي الْفَلَسِ وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ قَرِيبٌ وَمَنْ عَدَّ ذَلِكَ فِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ أَرَادَ بِهِ الْبَيْعَ الَّذِي يُرَتَّبُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ وَحَكَى الْجُرْجَانِيُّ الْوَجْهَيْنِ أَيْضًا فِي بَيْعِ نَخِيلِ الْمُفْلِسِ فِي دَيْنِهِ (الضَّرْبُ الثَّالِثُ) عَقْدٌ عَلَى سَبِيلِ الْمُرَاضَاةِ مِنْ غَيْرِ مُعَاوَضَةٍ كَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ هَلْ تَكُونُ الثَّمَرَةُ الَّتِي لَمْ تُؤَبَّرْ تَبَعًا لَهُ عَلَى وَجْهَيْنِ ومثل أن يهب نخلا لوله فَيُطْلِعَ فَيَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ هَلْ يَتْبَعُ الطَّلْعُ النَّخْلَ عَلَى وَجْهَيْنِ (الصَّحِيحُ) مِنْ الْمَذْهَبِ مَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ هُنَا أَنَّ الْوَالِدَ لَا يَسْتَرْجِعُ الثَّمَرَةَ وَعُدَّ هَذَا الْقِسْمُ أَيْضًا مِنْ هَذَا الضَّرْبِ اعْتِبَارًا بِالْعَقْدِ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَعُدَّ هَذَانِ الْوَجْهَانِ فِي كُلِّ هَذِهِ الْمَسَائِلِ الَّتِي فِي الضَّرْبَيْنِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ أَصْلُهَا مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ إذَا رَهَنَهُ نَخْلًا عَلَيْهَا طَلْعٌ لَمْ يُؤَبَّرْ هَلْ يَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ بِإِطْلَاقِ الْعَقْدِ أَمْ عَلَى قَوْلَيْنِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ قَالَ فِي الْجَدِيدِ لايدخل لِأَنَّ الرَّهْنَ لَا يُزِيلُ الْمِلْكَ وَكَانَ يَقُولُ في القديم يدخل على الطريق الْبَيْعِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ فِي الْجَدِيدِ (الضَّرْبُ الرَّابِعُ) مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ وَلَمْ يَكُنْ مَأْخُوذًا عَلَى وَجْهِ الْمُرَاضَاةِ كَالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ إذَا اسْتَرْجَعَ بِهِ نِصْفَ الْمَهْرِ وكان قد أصدقها نخلا لاطلع عَلَيْهَا ثُمَّ أَطْلَعَتْ وَطَلَّقَهَا قَبْلَ
التَّأْبِيرِ وَقَبْلَ الدخول فههنا لاتتبع الثَّمَرَةُ الشَّجَرَةَ وَلَا تَرْجِعُ إلَى الزَّوْجِ قَوْلًا وَاحِدًا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِيهِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ إنَّهُ لَيْسَ لَنَا موضع لايتبع الطَّلْعُ قَبْلَ الْإِبَارِ الْأَصْلَ إلَّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَعْنِي قَوْلًا وَاحِدًا وَتَعْلِيلُهُ أَنَّ الصَّدَاقَ إذَا كَانَ زَائِدًا زِيَادَةً مُتَّصِلَةً غَيْرَ مُتَمَيِّزَةٍ كَالسِّمَنِ وَالْكِبَرِ وَالصَّنْعَةِ لَا يَرْجِعُ بِهِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ يَوْمَ أَصْدَقَهَا فَإِذَا لَمْ يَرْجِعْ بِالزِّيَادَةِ الَّتِي لَا تَتَمَيَّزُ فَلَأَنْ لَا يرجع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.