أَنْ يَكُونَ هُوَ الصَّحِيحَ أَوْ يَكُونَ مَجْزُومًا بِهِ وَإِذَا نَظَرْتَ إلَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ بِمُجَرَّدِهِ وَمَا قَالَهُ فِيمَا إذَا جَوَّزْنَا قِسْمَةَ الثِّمَارِ الرَّطْبَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا إفْرَازٌ وَمَا حَكَاهُ عَنْ أَبِي الطَّيِّبِ أَنَّ تَخْرِيجَهَا عَلَى ذَلِكَ هو الصحيح وفي ذهنك أن قسمته الْمُمَاثِلَاتِ إفْرَازٌ تَوَهَّمْتَ مِنْ مَجْمُوعِ ذَلِكَ أَنَّ الصَّحِيحَ الْجَوَازُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الزَّرْعُ لَا يَجُوزُ جَزْمًا لِأَنَّهُ لَا تجوز قمسته خرصا جزما الثمار غَيْرُ الرُّطَبِ وَالْعِنَبُ كَذَلِكَ وَالرُّطَبُ وَالْعِنَبُ يَجْرِي فِيهِمَا الْخَرْصُ وَفِي قِسْمَتِهِمَا خَرْصًا خِلَافٌ الْمَنْقُولُ عَنْ نَصِّهِ فِي الصَّرْفِ الْجَوَازُ وَذَكَرَ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ الْأَصَحُّ تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّ الْقِسْمَةَ إفْرَازٌ لَكِنَّهُ ذَكَرَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّهَا بَيْعٌ فَيَكُونُ الْأَظْهَرُ امْتِنَاعَ الْبَيْعِ فِي ذلك العجب مِنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ كَيْفَ صَرَّحَ هُنَا يبيع الزَّرْعِ عَلَى قِسْمَتِهِ مَعَ أَنَّهُ جَزَمَ فِي بَابِ الرِّبَا أَنَّهُ لَا تَجُوزُ قِسْمَةُ غَيْرِ الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ خَرْصًا وَإِنَّمَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ عِنْدَ مَنْ يَرَى أَنَّهُ تَجُوزُ قِسْمَتُهُ خَرْصًا وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا صَرَّحَ بِذَلِكَ إلَّا أَنَّ لَنَا وَجْهًا ضَعِيفًا أَنَّ الْخَرْصَ يَجْرِي فِي غَيْرِ الرطب والعنب فيجئ عَلَى مُقْتَضَاهُ خِلَافٌ فِي قِسْمَةِ ذَلِكَ خَرْصًا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ (فَإِنْ قُلْتَ) الْأَصْحَابُ قَالُوا فِي كِتَابِ الْمُسَاقَاةِ إنَّ بِيعَ بَعْضِ الثِّمَارِ مُشَاعًا بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ يَصِحُّ وَإِنْ لَمْ تَجُزْ الْقِسْمَةُ (قُلْتُ) صَحِيحٌ لِأَنَّ التَّبْقِيَةَ تَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ وَهِيَ تَسْتَلْزِمُ تَبْقِيَةَ الْبَاقِي إذَا لم تجز القمسة بِالْخَرْصِ وَلَيْسَ فِيهَا تَغْيِيرُ عَيْنِ الْمَبِيعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ)
مِنْ هَذَا الْجِنْسِ لَوْ بَاعَ نِصْفَ الثَّمَرَةِ مَعَ نِصْفِ النَّخْلِ صَحَّ وَكَانَتْ الثِّمَارُ تَابِعَةٌ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ وَكَذَا إذَا بَاعَ نِصْفَ الثَّمَرَةِ مَعَ جَمِيعِ الشَّجَرَةِ قَالَهُ الْخُوَارِزْمِيُّ فَلَوْ شَرَطَ الْقَطْعَ فِي ذَلِكَ اُحْتُمِلَ
أَنْ يَكُونَ اشْتِرَاطُهُ فِي بَيْعِ كُلِّ الثَّمَرَةِ مَعَ كُلِّ الْأَصْلِ وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ أَوْلَى بِالْفَسَادِ لِأَجْلِ امْتِنَاعِ الْقِسْمَةِ وَلَوْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ أو الارض لواحد والثمرة أو الرزع لِآخَرَ فَبَاعَ نِصْفَ الثَّمَرَةِ مِنْ مَالِكِ النَّخْلِ أَوْ نِصْفَ الزَّرْعِ مِنْ مَالِكِ الْأَرْضِ فَوَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي اشْتِرَاطِ الْقَطْعِ لَوْ بَاعَ الثَّمَرَةَ كُلَّهَا مِنْ صَاحِبِ الْأَصْلِ قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي الزَّرْعِ وَالرَّافِعِيُّ فِي الثَّمَرَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي الْأَصَحِّ مِنْ الْوَجْهَيْنِ وان الاصح الاشتراط فيجئ عيه أَنَّ الْأَصَحَّ هُنَا عَدَمُ الصِّحَّةِ وَلَوْ كَانَتْ الثِّمَارُ وَالْأَشْجَارُ أَوْ الزُّرُوعُ وَالْأَرْضُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاشْتَرَى أَحَدُهُمَا نَصِيبَ صَاحِبِهِ مِنْ الزَّرْعِ أَوْ الثَّمَرَةِ لَمْ يَصِحَّ وَقَالَ الْخُوَارِزْمِيُّ إنْ اشْتَرَى نَصِيبَ صَاحِبِهِ مِنْ الزَّرْعِ بِنَصِيبِهِ مِنْ الزَّرْعِ لَمْ يَجُزْ لَا مُطْلَقًا وَلَا بِشَرْطِ القطع على أالاصح فَأَشْعَرَ بِخِلَافٍ وَلَعَلَّهُ الَّذِي تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ فِي بَيْعِ نِصْفِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.