الثَّمَرَةِ وَالزَّرْعِ مَشَاعًا عَلَى قَوْلِنَا الْقِسْمَةُ إفْرَازٌ وَلَوْ اشْتَرَى نَصِيبَ صَاحِبِهِ مِنْ الثَّمَرَةِ بِنَصِيبِهِ مِنْ الشَّجَرَةِ أَوْ نَصِيبَ صَاحِبِهِ مِنْ الزَّرْعِ بِنَصِيبِهِ مِنْ الْأَرْضِ فَإِنْ بَاعَهُ مُطْلَقًا لَمْ يَجُزْ وَإِنْ كَانَ بِشَرْطِ الْقَطْعِ صَحَّ لِأَنَّ جُمْلَةَ الثِّمَارِ أَوْ الزَّرْعِ تَصِيرُ لِلْمُشْتَرِي وَجُمْلَةَ الشَّجَرِ أَوْ الْأَرْضِ تَصِيرُ لِلْآخَرِ وَعَلَى مُشْتَرِي الثَّمَرَةِ أَوْ الزَّرْعِ قَطْعُ الْكُلِّ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ بِهَذِهِ الْمُعَامَلَةِ قَطْعَ النِّصْفِ الْمُشْتَرَى بِالشَّرْطِ وَالْتَزَمَ تَفْرِيغَ الْأَشْجَارِ وَالْأَرْضِ لِصَاحِبِهِ وَبَيْعُ الشَّجَرَةِ أَوْ الْأَرْضِ عَلَى أَنْ يُفَرِّغَهَا لِلْمُشْتَرِي جَائِزٌ قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي الزُّرُوعِ وَالرَّافِعِيُّ فِي الثِّمَارِ وَكَذَلِكَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي شَرْحِ الْفُرُوعِ.
وَلَوْ كَانَتْ الْأَشْجَارُ أَوْ الْأَرْضُ لِوَاحِدٍ وَالثَّمَرَةُ أَوْ الزَّرْعُ لِاثْنَيْنِ فَاشْتَرَى صَاحِبُ الشَّجَرَةِ نَصِيبَ صَاحِبِهِ مِنْ الثَّمَرَةِ بِنِصْفِ الشَّجَرَةِ أَوْ اشْتَرَى صَاحِبُ الْأَرْضِ نَصِيبَ صَاحِبِهِ مِنْ الزَّرْعِ بِنِصْفِ صَاحِبِهِ مِنْ الزَّرْعِ بِنِصْفِ الْأَرْضِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ صَحَّ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ فَفِيهِ وَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى اشْتِرَاطِ الْقَطْعِ إذَا بَاعَ الْكُلَّ مِنْ صَاحِبِ الْأَصْلِ قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فَأَمَّا إذَا بَاعَ نِصْفَ الثَّمَرَةِ أَوْ نِصْفَ الزَّرْعِ مِنْ غَيْرِ مَالِكِ الْأَرْضِ فَيُشْتَرَطُ شَرْطُ الْقَطْعِ قَوْلًا وَاحِدًا وَقَالَ الْخُوَارِزْمِيُّ فِي الْكَافِي لَوْ كَانَ الزَّرْعُ لَهُمَا وَالْأَرْضُ لاحدهما فباع أحدهما نصيبه من الزرع البقل مِنْ صَاحِبِهِ لَا يَجُوزُ لَا مُطْلَقًا وَلَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ كَمَا لَوْ بَاعَ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ لِاثْنَيْنِ وَالزَّرْعُ لِوَاحِدٍ عَكْسُ مَا تَقَدَّمَ فَإِنْ بَاعَ الزَّرْعَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ فَالْحُكْمُ وَاضِحٌ وَإِنْ بَاعَهُ مِنْ مَالِكِ الْأَرْضِ فَيُخَرَّجُ
عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَإِنْ بَاعَ الْكُلَّ مِنْ أَحَدِهِمَا لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ بَاعَ النِّصْفَ مِنْ أَحَدِهِمَا يُخَرَّجُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ إنْ قُلْنَا لَا يَحْتَاجُ إلَى شَرْطِ الْقَطْعِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَلَوْ كَانَ الزَّرْعُ لِوَاحِدٍ وَالْأَرْضُ لِآخَرَ فَبَاعَ الزَّرْعَ بِالْأَرْضِ فَقَدْ تَقَدَّمَ وَلَوْ بَاعَ صَاحِبُ الزَّرْعِ زَرْعَهُ مِنْ صَاحِبِ الْأَرْضِ بِنِصْفِ أَرْضِهِ قَالَ فِي التَّتِمَّةِ فَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ إذَا بَاعَ الزَّرْعَ مِنْ مَالِكِ الارض بشرط القطع فالقعد صَحِيحٌ وَيُشْتَرَطُ الْقَطْعُ فِي الْكُلِّ لِأَنَّ كُلَّ الزَّرْعِ مَبِيعٌ (وَإِنْ قُلْنَا) لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ شَرْطُ الْقَطْعِ فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ لِأَنَّ شَرْطَ الْقَطْعِ فِي النِّصْفِ مُبْطِلٌ لِلْعَقْدِ لِأَنَّ الْأَرْضَ مِلْكُهُ وَلَا يُمْكِنُ إفْرَازُ النِّصْفِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ فِيهِ لان النصف لايعرف إلَّا بِالْقِسْمَةِ وَلَوْ اشْتَرَى جَمِيعَ الْأَرْضِ بِنِصْفِ الزَّرْعِ فِيهَا فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ قَالَهُ فِي التَّتِمَّةِ وَإِطْلَاقُ صَدْرِ الْمَسْأَلَةِ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ نِصْفِ الزَّرْعِ مَشَاعًا يَشْمَلُهُ وَلَوْ بَاعَ جَمِيعَ الزَّرْعِ مَعَ نِصْفِ الْأَرْضِ قَالَ فِي التَّتِمَّة لَا يَجُوزُ لِأَنَّ النِّصْفَ الَّذِي هُوَ مَبِيعٌ مَعَ الْأَرْضِ لَا يَجُوزُ شَرْطُ الْقَطْعِ فِيهِ وَالنِّصْفَ الَّذِي هُوَ مَبِيعٌ دُونَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.