الارض لابد مِنْ شَرْطِ الْقَطْعِ وَشَرْطُ الْقَطْعِ فِي النِّصْفِ لَا يُمْكِنُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَوْ اسْتَثْنَى نِصْفَ الثمرة غير المؤبرة فقد فِي مَوْضِعِهِ.
(فَرْعٌ)
رَأَيْتُ فِي الْمُطَارَحَاتِ لِابْنِ الْقَطَّانِ أَنَّهُ إنْ بَاعَ نِصْفَ الزَّرْعِ مَشَاعًا مَعَ جَمِيعِ الْأَرْضِ جَازَ فَإِنْ بَاعَهُ مَعَ بَعْضِ الْأَرْضِ أَوْ دُونَ الْأَرْضِ لَمْ يَجُزْ وَلَمْ يَتَّضِحْ لِي ذَلِكَ وَلَعَلَّهُ غَلَطٌ فِي النُّسْخَةِ.
فِي رَهْنِ الثَّمَرَةِ وَهِبَتِهَا قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ خِلَافٌ سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعِهِ إنْ يَسَّرَ اللَّهُ ذَلِكَ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ نَصِّهِ وَلَا بَأْسَ بِشِرَاءِ نِصْفِ الثَّمَرَةِ جُزَافًا قَالَ أَحْمَدُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا.
الْبِطِّيخُ لَهُ أَحْوَالٌ (الْحَالَةُ الْأُولَى) أَنْ يبيعه مع الارض فيتسغني عَنْ شَرْطِ الْقَطْعِ وَتَكُونَ الْأَرْضُ كَالشَّجَرَةِ (وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ) أَنْ يُفْرِدَ أُصُولَ الْبِطِّيخِ بِالْبَيْعِ قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ وَالْإِمَامُ وَغَيْرُهُمْ يَجُوزُ وَلَا حَاجَةَ إلَى شرط القطع إذ لَمْ يَخَفْ الِاخْتِلَاطَ ثُمَّ الْحَمْلُ الْمَوْجُودُ يَبْقَى لِلْبَائِعِ وَمَا يَحْدُثُ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ عَلَى مَا إذَا أَطْلَعَتْ النَّخْلَةُ بَعْدَ الْبَيْعِ وَكَانَ بَعْضُ ثَمَرَتِهَا مُؤَبَّرَةً حِينَ الْبَيْعِ لِأَجْلِ
أَنَّ ذَلِكَ يُعَدُّ حَمْلًا وَاحِدًا وَهَذِهِ بُطُونٌ وَإِنْ خِيفَ اخْتِلَاطُ الْحَمْلَيْنِ فلابد مِنْ شَرْطِ الْقَطْعِ فَإِنْ شُرِطَ فَلَمْ يُتَّفَقْ حتى وقع الاختلاط فطريقان سنذكر هما فِي نَظِيرِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَوْ باع الاصول قبل خروج الحمل فلابد مِنْ شَرْطِ الْقَطْعِ أَوْ الْقَلْعِ كَالزَّرْعِ الْأَخْضَرِ فَإِذَا شَرَطَهُ ثُمَّ اتَّفَقَ بَقَاؤُهُ حَتَّى خَرَجَ الْحَمْلُ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ نَظَرٌ لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ الِانْتِفَاعُ الْمَقْصُودُ (الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ) أَنْ يَبِيعَ الْبِطِّيخَ مَعَ أُصُولِهِ مُنْفَرِدًا عَنْ الْأَرْضِ فَاَلَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ الصحة وقال الامام والغزالي والمتولي لابد مِنْ شَرْطِ الْقَطْعِ لِأَنَّ الْبِطِّيخَ مَعَ أُصُولِهِ مُتَعَرِّضٌ لِلْعَاهَةِ بِخِلَافِ الشَّجَرِ مَعَ الثَّمَرَةِ وَذَكَرَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ هَذَا مِنْ تَفَقُّهِ الْإِمَامِ وَأَنَّ الْمَنْقُولَ خِلَافُهُ وَاعْتَمَدَ فِي ذَلِكَ عَلَى فَهْمِهِ لِكَلَامِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَالرَّافِعِيُّ أَبْدَى ذَلِكَ تَخْرِيجًا فَقَالَ قَضِيَّةُ مَا نَقَلْنَاهُ فِي بَيْعِ الْأُصُولِ وَحْدَهَا إذَا لَمْ يَخَفْ الِاخْتِلَاطَ انه لا حاجة لشرط الفطع فَلْيُعْلَمْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِالْوَاوِ وَكَذَلِكَ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الرَّافِعِيُّ مُتَعَيِّنٌ إمَّا أَنْ يُقَالَ بِالْجَوَازِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَوْ بِالْمَنْعِ فِيهِمَا وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ إلَى كَلَامِ الْعِرَاقِيِّينَ (وَالثَّانِي) مُقْتَضَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.