قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ يَرْتَفِعُ فَيَجُوزُ الْبَيْعُ بِشُرُوطِهِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَوَاضِعِهَا فَالشَّعِيرُ يَجُوزُ بَيْعُهُ لِأَنَّهُ مُشَاهَدٌ فِي سُنْبُلِهِ وَكَذَلِكَ كُلُّ ثَمَرَةٍ بَارِزَةٍ كَالتُّفَّاحِ وَالْمِشْمِشِ وَالْخَوْخِ وَالْكُمَّثْرَى أَوْ زَرْعٍ بَارِزٍ حَبُّهُ فِي غَيْرِ كِمَامٍ كَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مَسْتُورًا بِقِشْرَةٍ وَاحِدَةٍ وَمَصْلَحَتُهُ فِي بَقَائِهِ فِيهَا كَالرُّمَّانِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالْأُرْزِ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ وَأَمَّا مَا عَلَيْهِ قِشْرَةٌ يَتَحَفَّظُ بِغَيْرِهَا كالقطن والسمسم والعدس أو قشرتان أو كَالْفُسْتُقِ وَالْبُنْدُقِ وَالْجَوْزِ وَإِمَّا كَالْبَاقِلَّاءِ وَاللَّوْزِ وَالرُّطَبِ فَلَا يَجُوزُ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ بَيْعَ الْبَاقِلَاءِ وَبَيْعَ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا فِي بَابِ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ فَلَا حَاجَةَ إلَى إعَادَةِ شَرْحِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمَا أَشَرْتُ إلَيْهِ مِنْ الْمَعْنَى بِقَوْلِي إنَّ الْمَنْعَ الْأَوَّلَ ارْتَفَعَ بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ جَوَابٌ عَلَى تَمَسُّكِ الْخَصْمِ بالمفهوم ون قُلْنَا إنَّ لَهُ عُمُومًا فَإِنَّهُ يَقْتَضِي
ارْتِفَاعَ ذَلِكَ النَّهْيِ أَمَّا ارْتِفَاعُ النَّهْيِ بِسَبَبٍ آخَرَ فَلَا كَقَوْلِهِ (أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ) فَهِيَ إذَا وَضَعَتْ يَرْتَفِعُ النَّهْيُ الَّذِي لاجل النسب يبقى النَّهْيُ لِأَجْلِ الْأَذَى حَتَّى تَغْتَسِلَ.
(فَرْعٌ)
قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ بَيْعُ الزَّرْعِ وَحْدَهُ إنْ كَانَ بَذْرًا لَمْ يَصِحَّ عَلَى الصَّحِيحِ وَقَصِيلًا جَازَ بِشَرْطِ الْقَطْعِ أَوْ بَعْدَ الِاشْتِدَادِ بَارِزًا كَانَ كالشعير والجاروش وَالدُّخْنِ أَوْ مُتَسَنْبِلًا فِي كِمَامٍ فَقَوْلَا بَيْعِ الْغَائِبِ فَإِنْ بَاعَ الْأَرْضَ مَعَ الزَّرْعِ فَإِنْ كَانَ أَخْضَرَ صَحَّ فِيهِمَا أَوْ مُشْتَدَّ الْحَبَّاتِ بَارِزًا فَكَذَلِكَ أَوْ مُسْتَتِرًا فَإِنْ أَبْطَلْنَا الْبَيْعَ فِيهِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ بَطَلَ هَهُنَا فِيهِ وَفِي الْأَرْضِ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَإِنْ صَحَّحْنَا فِيهِ مفردا وَلَكِنْ نُثْبِتُ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ فَهَهُنَا قَوْلَا الْجَمْعِ بَيْنَ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ.
قَصَبُ السُّكْرِ صَلَاحُهُ فِي بَقَائِهِ فِي قِشْرِهِ كَالْجَوْزِ فِي قِشْرِهِ الْأَسْفَلِ وَقَدْ صَرَّحَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.