الْقَصَبَ إذَا انْتَهَى إلَى تِلْكَ الْحَالِ لَا يَبْقَى عُرْفًا بَلْ الْعُرْفُ قَطْعُهُ فَاكْتَفَى بِهِ كما اكتفى به في التبيقة فِي الثَّمَرَةِ لِعَدَمٍ (١) وَهَذَا الِاعْتِذَارُ يَقْتَضِي أَنَّ القطع واجب وانا يُتْرَكُ شَرْطُهُ اكْتِفَاءً بِالْعُرْفِ فِي ذَلِكَ قَالَ وَفَائِدَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ انْتَهَى بَعْضُهُ إلَى هَذَا الْحَالِ جَازَ بَيْعُ جَمِيعِهِ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ وَاسْتَحَقَّ التَّبْقِيَةَ فِي الْبَاقِي إلَى أَوَانِ قَطْعِهِ (السَّادِسُ) مَا بُدُوُّ صَلَاحِهِ بِالْعِظَمِ والكبر كالفثاء وَالْخِيَارِ وَالْبَاذِنْجَانِ (السَّابِعُ) مَا بُدُوُّ
صَلَاحِهِ بِانْشِقَاقِ كِمَامِهِ كَالْقُطْنِ وَالْجَوْزِ فَإِذَا تَشَقَّقَ جَوْزُ الْقُطْنِ وَسَقَطَتْ الْقِشْرَةُ الْعُلْيَا عَنْ جَوْزِ الْأَكْلِ بَدَا صَلَاحُهُ وَمَقْصُودُ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إذَا تشقق بعضه جاز بيع المشقق مِنْهُ وَغَيْرِ الْمُشَقِّقِ إذَا نَظَمَهُمَا الْعَقْدُ وَغَيْرُهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَيْسَ مُرَادُهُ أَنْ يَجُوزَ بَيْعُهُ قَبْلَ التَّشَقُّقِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ لِأَنَّ ذَلِكَ مُمْتَنِعٌ لِانْتِشَارِهِ وَإِنَّمَا سَبَقَ الْكَلَامُ فِي الْمَعْنَى الْأَوَّلِ (الثاني) مَا بُدُوُّ صَلَاحِهِ بِانْفِتَاحِهِ وَانْتِشَارِهِ كَالْوَرْدِ وَالنَّيْلُوفَرِ فإذا تفتح المنضم منه واتشر فَقَدْ بَدَا صَلَاحُهُ وَوَرَقُ التُّوتِ بُدُوُّ صَلَاحِهِ أَنْ يَصِيرَ كَأَرْجُلِ الْبَطِّ هَكَذَا قَالَ عَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي بُدُوِّ الصَّلَاحِ أَنْ تَنْتَهِيَ الثَّمَرَةُ أَوْ بَعْضُهَا إلَى أَدْنَى أَحْوَالِ كما لها هَكَذَا كَلَامُ الْمَاوَرْدِيُّ إلَّا مَا فِي ضِمْنِهِ مِمَّا حَكَيْنَاهُ عَنْ غَيْرِهِ وَمَا نَقَلَهُ فِي وَرَقِ التُّوتِ يُوَافِقُ مَا قَالَهُ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ فَإِنَّهُ قَالَ إنَّ بَيْعَ أَوْرَاقِ الْفِرْصَادِ قَبْلَ تَنَاهِيهَا لَا يَجُوزُ إلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ وَكَذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فَلِذَلِكَ رَأَى الرَّافِعِيُّ أَنْ يَضْبِطَ حَالَةَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِصَيْرُورَتِهَا إلَى الصِّفَةِ الَّتِي تُطْلَبُ غَالِبًا لِكَوْنِهَا عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلضَّابِطِ الَّذِي قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَهُوَ أَسْلَمُ مِنْ ضَابِطِ الْمَاوَرْدِيُّ فَإِنَّ الْكَمَالَ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فِي بَابِ الرِّبَا لَيْسَ مُرَادًا هَهُنَا وَاعْتِبَارُ الْمَاوَرْدِيُّ أَدْنَى الْأَحْوَالِ أحسن
(١) بياض بالاصل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.