يَلْزَمُهُ بَيْعُ الْعِنَبِ قَبْلَ أَنْ يَسْوَدَّ وَهُوَ خِلَافُ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ (الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ) أَنْ يَخْتَلِفَ البستان كما إذا بدل الصلاح في جنس في بُسْتَانٌ آخَرُ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ لَمْ يَبْدُ فِيهِ الصَّلَاحُ فَبَاعَهُمَا صَفْقَةً وَاحِدَةً فَالْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَأَنَّ صَلَاحَ أَحَدِهِمَا لَا يَكُونُ صَلَاحًا لِلْآخَرِ وَادَّعَى الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ وَبِذَلِكَ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَجَمِيعُ الْعِرَاقِيِّينَ وَمَالَ الْإِمَامُ إلَى خِلَافِ مَا قَالُوهُ
سِيَّمَا إذَا لَمْ يَتَبَاعَدْ وليس بينهما الاجدار وَلِأَجْلِ ذَلِكَ أَثْبَتَ الْغَزَالِيُّ فِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهَيْنِ أَخْذًا مِنْ تَفَقُّهِ الْإِمَامِ وَتَبِعَهُ الرَّافِعِيُّ وَظَاهِرُ نص الشافعي يشهد لما قاله العرقيون فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْأُمِّ وَالْحَوَائِطُ تَخْتَلِفُ بِتِهَامَةَ وجد وَالسَّقِيفِ فَيَسْتَأْخِرُ إبَارُ كُلِّ بَلَدٍ بِقَدْرِ حَرِّهَا وَبَرْدِهَا وَمَا قَدَّرَ اللَّهُ مِنْ إبَانِهَا فَمَنْ بَاعَ حَائِطًا مِنْهَا لَمْ يُؤَبَّرْ فَثَمَرَتُهُ لِلْمُبْتَاعِ وَإِنْ أُبِّرَ غَيْرُهُ لِأَنَّ حُكْمَهُ بِهِ لَا بغيره ولذلك لا يباع منها شئ حتى يبدو صلاحه وان بد اصلاح غيره وسواء كان نخل المؤجل قليلا أم كثيرا إذا كان في خطار واحدة وبقعة واحدة في غير خطار فبد اصلاح وَاحِدَةٍ مِنْهُ حَلَّ بَيْعُهُ وَلَوْ كَانَ إلَى جَنْبِهِ حَائِطٌ آخَرُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فَبَدَا صلاح حائط غيره الذي هوالى جَنْبِهِ لَمْ يَحِلَّ بَيْعُ ثَمَرِ حَائِطِهِ بِحُلُولِ بَيْعِ الَّذِي إلَى جَنْبِهِ هَذَا كَلَامُ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ صَرِيحٌ بِعَدَمِ التَّبَعِيَّةِ إذَا اخْتَلَفَ الْبُسْتَانُ وَالْمِلْكُ وَظَاهِرٌ فِي عَدَمِ التَّبَعِيَّةِ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْبُسْتَانِ وَحْدَهُ وَإِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.