كَانَ قَدْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ حَائِطُ غَيْرِهِ ففي كلامه المذكور موضع تُرْشِدُ إلَى اطِّرَادِ الْحُكْمِ فِي حَائِطِهِ الْآخَرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَإِذَا قُلْنَا بِالْمَشْهُورِ فَبَاعَهَا فَيَجِبُ اشتراعها فَيَجِبُ اشْتِرَاطُ الْقَطْعِ فِي الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَإِنْ بَاعَهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ بَطَلَ فِيمَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَفِي الَّذِي بَدَا صَلَاحُهُ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فَأَمَّا إذَا أَفْرَدَ الْبُسْتَانَ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ بِالْبَيْعِ وَقَدْ بَدَا الصَّلَاحُ فِي الَّذِي إلَى جَانِبِهِ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ كَلَامَ الرَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقْتَضِي جَرَيَانَ خِلَافٍ فِيهِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ وَصَرَّحَ جَمَاعَةٌ بِالْجَزْمِ بِخِلَافِهِ وَقَالَ الْإِمَامُ إنَّهُ رَأَى الطُّرُقَ مُتَّفِقَةً عَلَى خِلَافِهِ وَأَنَّ ذَلِكَ يُشِيرُ إلَى مَا ذَكَرَهُ الْعِرَاقِيُّونَ مِنْ اعْتِبَارِ اتِّحَادِ الْبُسْتَانِ (الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ) أَنْ تَخْتَلِفَ الصَّفْقَةُ مَعَ اتِّحَادِ الْبَوَاقِي كَمَا إذَا بَدَا الصلاح في نوع فباع مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ فِي ذَلِكَ الْبُسْتَانِ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ مُنْفَرِدًا مِنْ غَيْرِ شَرْطِ القطع ففيه وجهان مشهوران في طريقتي العرقيين وَالْخُرَاسَانِيِّينَ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ قَوْلَانِ
(أَحَدُهُمَا)
يَجُوزُ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ (وَالثَّانِي) وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَابْنِ أَبِي عَصْرُونٍ وَالرَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَرَتَّبَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا جَمَعَ النَّوْعَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً (وَإِنْ قُلْنَا) هُنَاكَ لَا يَسْتَتْبِعُ فَهَهُنَا أَوْلَى وَإِلَّا فَفِيهِ وَجْهَانِ.
(فَرْعٌ)
قَالَ بِعْتُكَ هَذَا بِكَذَا وَهَذَا بِكَذَا فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ نَظَرًا لِتَفْصِيلِ الثمن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.