وَجَوَّزَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ وَجْهٌ بِالْجَزْمِ بِالصِّحَّةِ كَمَا هُوَ وَجْهٌ أَيْضًا فِيمَا إذا قال بعت هذا بدرهم أجرتك هذا بآخر فقال المخاطب قبلتهما نظار إلَى الْجَمْعِ فِي الْقَبُولِ (الصُّورَةُ الرَّابِعَةُ) أَنْ يَخْتَلِفَ الْمِلْكُ مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالْبُسْتَانِ قِيلَ يَجُوزُ لِمَنْ لَمْ يَبْدُ الصَّلَاحُ فِي مِلْكِهِ لِأَجْلِ اتِّحَادِ الْبُسْتَانِ فَإِنَّ طِبَاعَهُ وَاحِدَةٌ وَقَدْ بَدَا الصَّلَاحُ فِي ذَلِكَ النَّوْعِ فِي الْجُمْلَةِ أَوْ لَا يَجُوزُ نَظَرًا إلَيْهِ فِي نَفْسِهِ فِيهِ وَجْهَانِ وَقَدْ عَلِمْتَ فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ أَنَّ الصَّحِيحَ عَدَمُ الصِّحَّةِ لِأَجْلِ إفْرَادِ ما لم يبد صلاحه بالمبيع والمالك واحد فههنا أولى بعد الصِّحَّةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقِيَاسُ ذِكْرِ الْوَجْهَيْنِ هَهُنَا عِنْدَ اتِّحَادِ الْبُسْتَانِ وَاخْتِلَافِ الْمِلْكِ أَنْ يَكُونَا فِي التَّأْبِيرِ كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهُمَا ذِكْرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ اتِّحَادُ الْمِلْكِ (الصُّورَةُ الْخَامِسَةُ) أَنْ يَخْتَلِفَ الْبُسْتَانُ وَالنَّوْعُ مَعَ اتِّحَادِ الْبَوَاقِي فَمُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ إثْبَاتُ خِلَافٍ فِي ذَلِكَ ولم أره لغيره وكيف ما كَانَ فَالصَّحِيحُ عَدَمُ التَّبَعِيَّةِ عِنْدَ تَعَدُّدِ الْبُسْتَانِ فَعِنْدَ تَعَدُّدِ الْبُسْتَانِ وَالنَّوْعِ أَوْلَى (الصُّورَةُ السَّادِسَةُ) أَنْ يَخْتَلِفَ الْبُسْتَانُ وَالنَّوْعُ وَالصَّفْقَةُ فَيُفْرَدُ النَّوْعُ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ مِنْ أَحَدِ الْبُسْتَانَيْنِ اعْتِمَادًا عَلَى بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي النَّوْعِ الْآخَرِ مِنْ الْبُسْتَانِ الْآخَرِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.