بَعِيدٌ وَقَدْ أَحْسَنَ الْمَحَامِلِيُّ فَاعْتَرَفَ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى نَصَّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْأُمِّ وَرَدَّ عَلَى ابْنِ خَيْرَانَ مَذْهَبًا وَحِجَاجًا وَذَكَرَ الْإِمَامُ عَنْ الْقَائِلِينَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ صُورَةِ الِاخْتِلَاطِ وَبَيْنَ تَعَيُّبِ الثِّمَارِ الْمُتَّحِدَةِ فِي يَدِ الْبَائِعِ بِأَنَّ الِاخْتِلَاطَ سَبَبُهُ بَقَاءُ ثَمَرَةِ الْبَائِعِ عَلَى الْأَشْجَارِ وَعَلَى الْبَائِعِ فِي الْجُمْلَةِ تَخْلِيَةُ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي فَقَدْ حَصَلَ الاختلاط بسبب ما استقاه الْبَائِعُ لِنَفْسِهِ وَقَرُبَ ذَلِكَ مِنْ نَقْلِ الْأَحْجَارِ الْمُودَعَةِ فِي الْأَرْضِ وَمِنْ قَلْعِ بَابِ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ لِنَقْلِ مَا فِيهَا مِنْ الْأَمْتِعَةِ وَفِي الْبَحْرِ أَنَّ ابْنَ خَيْرَانَ تَأَوَّلَ مَا نَقَلَهُ الْمُزَنِيّ عَلَى مَا إذَا ابْتَاعَ الشَّجَرَةَ وَبَقِيَتْ الثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ ثُمَّ اشْتَرَى الْمُشْتَرِي ثَانِيًا الثَّمَرَةَ ثُمَّ ظَهَرَتْ الْحَادِثَةُ فَاخْتَلَطَتْ بِهَا وَهُنَا يَخْتَلِطُ الْمَبِيعُ بِغَيْرِ الْمَبِيعِ فَهِيَ مَسْأَلَةُ الْقَوْلَيْنِ وَغَلَّطَهُ فِي هَذَا التَّأْوِيلِ بِأَنَّ هُنَا وَإِنْ اخْتَلَطَ الْمَبِيعُ بِغَيْرِ الْمَبِيعِ إلَّا أَنَّ كُلَّهُ لِلْمُشْتَرِي وَاخْتَلَطَ مِلْكُهُ بِمِلْكِهِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِي الْبَيْعِ أَصْلًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (فَائِدَةٌ) قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَلَا أَعْرِفُ شَجَرَةً تَحْمِلُ حَمْلَيْنِ يَتَمَيَّزُ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ إلَّا التين فانه يحمل النور وذى ثُمَّ يَحْمِلُ بَعْدَهُ فِي الْوَقْتِ وَقَدْ قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.