للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة
المؤلف: لسان الدين بن الخطيب، محمد بن عبد الله (ت ٧٧٦هـ)
المحقق: إحسان عباس
الطبعة: الأولى، ١٩٦٣
الناشر: دار الثقافة، بيروت - لبنان
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
عدد الصفحات: ٣٠٨

[الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة - لسان الدين بن الخطيب]

كتاب يمثل حلقة من سلسلة كتب ألفها ابن الخطيب في شعراء الأندلس في عصره. وأولها (التاج المحلى في مساجلة القدح المعلى) الذي ألفه في فاتحة شبابه، وأتبعه بكتاب (الإكليل الزاهر فيما فضل عند نظم التاج من الجواهر) ثم (النقاية بعد الكفاية) ثم (الكتيبة الكامنة) وهو آخر هذه الكتب تأليفاً. عرف فيه ب (١٠٣) شعراء، ويفهم من بعض نصوصه أنه ألفه في جمادى الآخرة (٧٧٤هـ) . وقد اضطر فيه إلى تعديل كثير من التراجم التي سبق وأودعها كتبه الأولى، لتغير موقفه من أصحابها الذين تنكروا له، وناصبوه العداء، أمثال ابن فركون وابن زمرك وجعسوس وابن قطبة والقاضي النباهي صاحب (المرقبة العليا) حيث خصه بواحد من نوادر كتب التهكم وسماه: (خلع الرسن في التعريف بأحوال أبي الحسن) . وكال لهم من الذم في كتاب (الكتيبة الكامنة) ما شفى به بعض غليله وحفظ ماء وجهه. ويظهر من سياق المقدمة أنه ألفه لما أزمع على أداء فريضة الحج، بعدما رأى أنه استنفد نصيبه من المغرب، ممنياً نفسه برؤية المشاهد الكريمة سائلاً الله (أن يتم عليه فضله باحتلالها ويسكّن أشواقه في ظلالها) وجعل هذا الكتاب هديته إلى أهل المشرق، قال: (وإن كان جالب مثل هذا إلى أهل المشرق جالبَ نغبة إلى غدير، وحبابة إلى مدير) وأما عن مادة الكتاب فيقول: (فجمعت في هذا الكتاب جملة وافرة، وكتيبة ظافرة ممن لقيناه في بلدنا الذي طوينا جديد العمر في ظله، وطاردنا قنائص الآمال في حرمه وحله) ويتبع ذلك بقوله: (ما بين من تلقينا إفادته أو أكرمنا وفادته، وبين من علمناه وخرجناه ورشحناه ودرجناه) وبذلك صار ابن الخطيب نفسه محور هذا الكتاب، سواء كان ممدوحاً من الشاعر، أو مقابلاً بنكران الجميل ممن اصطفاه ورعاه. وهكذا فالكتاب لا يخرج عن سياق حياته الصاخبة بالأحداث الدامية، والتي انتهت بإيقاع ابن زمرك به. قال ابن خلدون: (وعقد له ابن زمرك مجلساً وبِّخ فيه وعُذب على مشهد من الملأ، ثم دس له أحد مبغضيه من قتله في السجن خنقاً، ثم طرح في اليوم التالي وقد جمعت حول جثته أعواد، وأضرمت عليه نار فاحترق شعره واسودت بشرته، ثم أعيد إلى حفرته بمقبرة باب المحروق بفاس) تاريخ ابن خلدون ٧/ ٣٤١ نفح الطيب ٧/ ٣٨ طبع الكتاب لأول مرة بتحقيق المرحوم إحسان عباس (بيروت ١٩٦٣م) ليكون الحلقة (٨) من سلسلة (المكتبة الأندلسية) معتمداً ثلاث مخطوطات للكتاب، تحتفظ بها الخزانة العامة بالرباط. وهو مرجعنا في هذا التعريف.

نقلا عن: موقع الوراق
http://www.alwaraq.net
صفحة المؤلف: [لسان الدين بن الخطيب]