فصول الكتاب

فيبقى الرأس معلقا فى طرف القناة وتسقط الجثة، أو يلقى نفسه من شاهق على تلك السيوف والخناجر فيتقطع، ومنهم من يلقى نفسه فى النهر فيغرق» .

[وأما نهر الكر]

فهو نهر بأرض أرمينية.

وانبعاثه من بلاد اللّان، فيمرّ ببلاد الأنجاز [١] حتّى يأتى ثغر تفليس فيشقّه ويجرى فى بلاد الساوردية. [٢] ثم يخرج بأرض برذعة، ويحرى إلى برزنج فيصب فيه نهر الرّسّ.

وهذا النهر هو المذكور فى القرآن العزيز فى قوله تعالى (وَأَصْحابَ الرَّسِّ) *

[٣] على ما ذهب إليه بعض المفسرين. فإذا صب فيه هذا النهر، صارا نهرا واحدا يصب فى بحر الخزر.

ونهر الرّسّ يخرج من أقاصى بلاد الروم، على ما زعم المسعودى.

[وأما نهر إتل]

وهو نهر عظيم، فهو نهر الخزر.

ويمرّ جانبه الشرقىّ على ناحية خرخيز، ويجرى ما بين الكيماكية والغزّية. ثم يمتدّ غربا على ظهر بلغار [٤] وبرطاس والخزر. ثم ينقسم قسمين: أحدهما إلى مدينة إتل


[١] فى الأصل «الأبحار» . والأصوب «الابخاز» وهو اسم لجهة من بلاد أرمينيه (وقد ذكر الابخاز كل من الإصطخرى وابن حوقل والمقدسى وابن خرداذبة والمسعودى) .
[٢] جيل من الأرمن يسميهم العرب أيضا «السياوردية» ويصفونهم بأنهم «أهل العبث والفساد والتلصص (عن حاشية فى ص ١٩٢ من «مسالك الممالك» للإصطخرى) .
[٣] فى الاصل «كذب أصحاب الرس المرسلين» وهو غير نظم القرآن، فتنبه.
[٤] مدينة كانت على نهر؟؟؟ لاد الروسيا. ومنها خرج البلغار الى البلاد المعروفة الآن فأسمهم.