فصول الكتاب

ترى الغرّ «١» الجحاجح من قريش ... إذا ما المرء فى الحدثان غالا

قياما ينظرون إلى سعيد ... كأنهمو يرون به هلالا

وحكى الزبير بن بكّار قال «٢» : لما عزل سعيد عن المدينة انصرف عن المسجد وحده، فتبعه رجل، فنظر إليه سعيد رضى الله عنه، وقال: ألك حاجة! قال: لا، ولكنى رأيتك وحدك، فوصلت جناحك. فقال له: وصلك الله يا ابن أخى، اطلب لى دواة وجلدا، وادع لى مولاى فلانا، فأتاه بذلك، فكتب له بعشرين ألف درهم، وقال: إذا جاءت غلّتنا دفعنا ذلك إليك، فمات فى تلك السنة، فأتى بالكتاب إلى ابنه عمرو، فأعطاه المال.

وكان لسعيد بن العاص سبعة بنين، وهم: عمرو هذا:

ومحمد، وعبد الله، ويحيى، وعثمان، وعنبسة، وأبان.

وكانت وفاة سعيد فى سنة [٥٩ هـ] تسع وخمسين. ولنرجع إلى أخبار عبد الملك:

[ذكر عصيان الجراجمة بالشام وما كان من أمرهم]

هذه الحادثة ذكرها ابن الأثير «٣» فى سنة [٦٩ هـ] تسع وستين، فقال: لما امتنع عمرو بن سعيد على عبد الملك خرج قائد من قوّاد