قل في الحمام وما عساك تقول النفس تجمع والحمام يصول
يا أيها الملهوف كربا لا تفق إن جل صبرك فالمصاب جليل
وله من أخرى: وقد توغلت معك في أسباب الألفة، وهتكت بيني وبينك ستار المراقبة والكلفة، فأنا أستريح اليك بخفيات سري، وأجلو عليك بنيات صدري، خروجا اليك عما عندي، وجريا معك على ما يقتضيه إخلاص ودي، وجلاء لشواغل بالي، واستظهارا بك على حالي، وشفاء لغصص نفسي، واستدعاء لما شرد ونفر من أنسي، كما ينفث المصدور، ويتلقى برد النسيم المحرور، وكما تفيض النفس عند امتلائها، وتجود العين طلبا للراحة بمائها أو دمائها؛ وكنت أشرت في كتابي بتوجه من توجه من قبلي، ممن كان روح أنسي، وريحان خلدي ونفسي، إلى أن قرع ما قرع من لوعة الفراق، ولدغ ما لدغ من روعة الاشتياق، وأنا أظن أن ذلك عاقبة الصبر تغلبه، والجلد