للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي دولة المنصور بهدهما، ومات في دولة ابن صمادح سنة ثمان وأربعين، وبنوه وقرابته أكثر خدمة المرية، وفيخم يقول بعض أهل الأوان، لما رأى من كثرة عددهم والتباسهم بالسلطان:

ملأوا قلبي هموما مثلما ملأ الأرض بنو عبد الصمد

كاثر الشيخ أبوهم آدما فغدوا أكثر أهل الأرض عد

كلهم ذئب أزل متنه والرعايا بينهم مثل النقد

ونشأ أبو منهم: بحر [نبل] كاسمه، في نثره ونظمه، حسن الحديث حاضر النادر، ذو روية وبديهة. ومن ظريف شعره مما أنشدت له قوله:

فوصلت أقطارا لغير محبة ومدحت أقواما بغير صلات

أموال أشعاري نمت فتكاثرت فجعلت مدحي للبخيل زكاتي [٢٢١أ]

وهذا من غريب المعاني، وإنما ألم بقول ابن رشيق القيرواني:

فإن وجبت علي زكاة شعر جعلت من مساكين الكرام

<<  <  ج: ص:  >  >>