وزيره الأثير يومئذ عبد الرحمن بن مثنى كي يتصفحها بفضل أدبه، ويطبق قائلها بحسب معرفته، فيأمر لهم بما يجده. فبدا على [٦٨] الشعر يومئذ انكسار، ولحق أخفافه أنهيار، وأصم به الناعي مسمعاً يندب شجوه بابن اليماني، منادياً ينادي: يا إدريساه، ولا إدريس يومئذ للقوافي، وكل شيء له حتف موافي.
قال ابن حيان: وأكتب إثر هذا الفصل بعض ما اخترته من قصائد هؤلاء الشعراء على ما خيلت لئلا يخلو جيد التأليف من مخشلبها.