يكون ضَالًّا أَي في قوم ضَالِّينَ لِأَن من أَقَامَ فِي قوم نسب غليهم كَمَا قيل خَالِد الْحذاء لنزوله بَين الحذائين وَأَبُو عُثْمَان الْمَازِني لاقامته فِي بني مَازِن وَلم يكن مِنْهُم وَقَالَ أَبُو عَليّ رَحمَه الله (ووجدك ضَالًّا فهدى) أَي وَجدك ذَاهِبًا الى النُّبُوَّة فَهِيَ ضَالَّة عَنْك
كَمَا قَالَ تَعَالَى (أَن تضل إِحْدَاهمَا) وَإِنَّمَا الشَّهَادَة هِيَ الضَّلَالَة عَنْهَا وَهَذَا من المقلوب المستفيض فِي كَلَامهم وَيكون الضلال الْإِبْطَال وَمِنْه (أضلّ أَعْمَالهم) أَي أبطلها وَمِنْه (ألم يَجْعَل كيدهم فِي تضليل) وَيُقَال ضللني فلَان أَي سماني ضَالًّا والضلال يتَصَرَّف فِي وُجُوه لَا يتَصَرَّف الغي فِيهَا
الْفرق بَين الحنف والحيف
أَن الحنيف هُوَ الْعُدُول عَن الْحق والحيف الْحمل على الشَّيْء حَتَّى ينقصهُ وَأَصله من قَوْلك تحيفت الشَّيْء إِذا تنقصته من حَافَّاته
الْفرق بَين لميل والميد
أَن الْميل يكون فِي جَانب وَاحِد والميد هُوَ أَن يمِيل مرّة يمنة وَمرَّة يسره وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (وَجَعَلنَا فِي الأَرْض رواسي أَن تيمد بهم) أَي تضطرب يمنه ويسره ومعروف أَنه لم يرد أَنَّهَا تميد فِي جَانب وَاحِد وَإِنَّمَا أَرَادَ الِاضْطِرَاب وَالِاضْطِرَاب يكون من الْجَانِبَيْنِ قَالَ الشَّاعِر من الرجز
(حبتهم ميالة تميد ... ملاءة الْحسن لَهَا حَدِيد) يُرِيد أَنَّهَا تميل من الْجَانِبَيْنِ للين قوامها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.