فصول الكتاب

وَمَعْنَاهُ طَلَب الأَمَانِ، وَقَدْ اِسْتَأْمَنَ فُلاناً إِذَا طَلَبَ مِنْهُ الأَمَانَ، وَاسْتَأْمَنَ إِلَيْهِ إِذَا دَخَلَ فِي أَمَانِهِ، وَقَدْ آمَنَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَأَمِنَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَوَاثَقَهُ عَلَى الأَمَانِ، وَأَعْطَاهُ عَهْد الأَمَانِ، وَضَمِنَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ الأَمَان.

وَتَقُولُ: وَجَدْت الْقَوْمَ غَارِّينَ أَيْ آمِنِينَ، وَهُمْ فِي عَيْشٍ غَرِيرٍ، وَعَيْشٍ أَبْلَه، وَهُوَ الَّذِي لا يُفَزَّعُ أَهْلُهُ، وَقَدْ أَنَاخُوا فِي ظِلِّ الأَمَانِ، وَنَزَلُوا أَكْنَاف الدَّعَة، واسْتَذْرَوْا بِظِلِّ السَّكِينَةِ، وَوَرَفَتْ عَلَيْهِمْ ظِلال الأَمْنِ، وَضَرَبَ الأَمْنُ عَلَيْهِمْ سُرَادِقَهُ، وَضَرَبَ الأَمْن فِيهِمْ أَطْنَابه.

وَفُلانٌ مُقِيمٌ تَحْتَ سَمَاء الأَمْن، مُتَقَلِّب عَلَى مِهَاد الدَّعَة، وَقَدْ نُفِيَ عَنْهُ الْحَذَرُ، وَسَالَمَتْهُ الْمَخَاوِف، وَهَادَنَتْهُ الْحَوَادِث، وَنَامَتْ عَنْهُ عُيُون الطَّوَارِق، وَصُرِفَتْ عَنْهُ لَحَظَات الْغِيَرِ، وَغُضَّ عَنْهُ بَصَر الْعَدُوّ وَالْحَاسِد.

فَصْلٌ فِي الْحَيَاءِ وَالْوَقَاحَةِ

يُقَالُ: حَيِيت مِنْ فُلان، وَحَيِيت مِنْ الأَمْرِ، وَاسْتَحْيَيْت