فقه الأثر:
فيه: جواز طلب الدعاء من الغير، خلافًا لمن يمنعه بحجة عدم ورود الدليل عليه، فإليكه!
وفيه: حثّ المؤمنين للدعاء لإخوانهم بظهر الغيب.
وفيه: إثبات الأجر لمن يدعو لأخيه بظهر الغيب، وأن ملكًا موكل له.
تنبيه: هذا الأثر -وإن كان فيه رواية مرفوعة- فهو على شرطي في هذا الكتاب؛ لما ورد فيه من فَهمٍ وفِقْهِ للصحابة.
* * *
- مَا يُكْرَهُ من الصَّدَقَةِ:
٦٧٨ - روى مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه؛ أنه قال: قال لي عبد الله بن الأرقم: "ادْلُلْنِي على بعير منَ المَطَايَا أَسْتَحْمِلُ عليه أميرَ المؤمنين.
قلتُ: نعم؛ جَمَلَا مِنَ الصَّدَقَةِ.
فقال عبدُ الله بن الأرقم: أَتُحِبُّ لو أن رجلاً بَادِنَا في يومٍ حارٍّ، غَسَلَ لكَ ما تَحتَ إزارِه ورُفْغَيْهِ، ثم أَعطَاكهُ؛ فَشَرِبْتَهُ؟!.
قال: فغضِبْتُ، وقلتُ: يَغْفِرُ اللهُ لكَ! أَتقول في مِثْلَ هذا؟!.
فقال عبدُ الله بن الأرقم: إنَّما الصَّدَقَةُ أَوْسَاخُ الناسِ؛ يَغْسِلُونها عنهم".
صحيح. أخرجه مالك في "الموطأ" (٤/ ٥٤٥/ رقم: ٢٠٤٢ - ط. الهلالي)، وابن زنجويه في "الأموال" (٣/ ١١١٣ - / ١١١٤ رقم: ٢٠٦٣).
وصححه العلّامة الألباني -رَحِمَهُ اللهُ- في "صحيح الترغيب والترهيب" (/ ١/ ٤٩٣ رقم: ٨٠٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.