وقد زالَ ذلكَ.
وفرَّقتْ طائفةٌ بين أهلِ الذِّمةِ وأهلِ الحربِ، فقالُوا: يجوزُ إدخالُ أهلِ
الذِّمَّةِ دونَ أهلِ الحربِ، ورُوي عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ وقتادةَ.
وروى عبدُ الرزاقِ، عن ابنِ جُريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرَ
بنَ عبدِ اللَّه يقولُ في قولِه تعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْربوا الْمَسْجِدَ
الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا) ، قال: إلا أن يكون عبْدًا أو أحدًا من أهلِ
الذَّمَّة.
وقَد رُويَ مرفوعًا من روايةِ شريكٍ: ثنا أشعثُ بن سوَّار، عن الحسن، عن
جابرٍ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"لا يدخلْ مسجدَنا هذا مشركٌ بعدَّ عَامِنَا هذا، غَّيَر أهلِ الكتابِ وخدمِهِم ".
خرَّجه الإمامُ أحمد.
وفي روايةٍ له: "غيرَ أهلِ العهدِ وخدمِهِم ".
وأشعثُ بنُ سوَّار، ضعيفُ الحديثِ.
وقد خصَّ بعضُ أصحابِنا حكايةَ الخلافِ المحكي عن أحمدَ فى المسألة
بأهلِ الذِّمَّةِ.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.