سُورَةُ الرَّعْدِ
قوله تعالى: (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ)
قولُ اللَّه تعالى: (لَهُ معَقِّبَاتٌ منْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ) الآية.
قال ابنُ عباسِ - رضي الله عنهما -: همُ الملائكةُ يحفظونه بأمرِ اللَّهِ فإذا جاء القدرُ خلَّوا عنه.
وقال عليّ رضي اللَّهُ عنه: إنَّ معَ كل رجلِ ملكينِ يحفظانِه مما لم يقدَّرْ.
فإذا جاءَ القدرُ خليَّا بينه وبينه، وإن الأجلَ جُنَّة حصينة.
وقال مجاهدٌ: ما من عبدٍ إلا له ملكٌ يحفظُه في نومِهِ ويقظتِهِ من الجن
والإنسِ والهوامِّ، فما منْ شيء يأتيه إلا قالَ: وراءَك، إلا شيئًا قد أذِنَ اللَّهُ
فيه فيصيبُه.
ومن حفظِ اللَّهِ للعبدِ: أن يحفظَهُ في صحةِ بدنِهِ وقوتِهِ وعقلِهِ ومالِهِ.
قال بعضُ السلفِ: العالمُ لا يحزن.
وقال بعضهمُ: من حفظَ القرآن متِّعَ بعقلِهِ.
وتأوَّلَ ذلك بعضُهم على قولِهِ تعالى: (ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ) .
وكان أبو الطيبِ الطبريُّ قد جاوزَ المائةَ سنة وهو ممتعٌ بعقلِهِ وقوتِهِ، فوثبَ
يومًا من سفينة كان فيها إلى الأرضِ وثبةً شديدةً، فعوتبَ على ذلكَ، فقال:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.