والصحيحُ: رواية مسلم، عن أبي نضْرةَ عن جابرٍ، وكذا قالَهُ الدارقطني
وغيرُهُ.
وخرَّج ابنُ ماجةَ من روايةِ سِماكٍ، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، قالَ:
كانت الأنصارُ بَعِيدةً منازلُهم مِنَ المسجدِ، فأرادوا أنْ يَقْربوا، فنزلتْ:
(نَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ) ، قال: فَثَبَتُوا.
وقد ذكرَ البخاريُّ عن مجاهدٍ، أنه فسَّر الآثار - يعني: في هذه الآية ِ
بالخُطا، وزاد - أيضًا - بقوله: آثارُ المَشْي في الأرضِ بأرْجُلهم.
وفي حديثِ أنسٍ: "فكَرِهَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُعرُوا المدينةَ أو منازلَهم ".
يَعني: يُخلوها فتصيرُ عراةً منَ الأرضِ.
والعَرَاءُ: الفضاءُ الخالي مِنَ الأرضِ، ومنه: قوله تعالى: (فَنَبَذْناه بِالْعَرَاءِ) .
وروى يحيى بن سعيد الأنصاريُّ هذا الحديثَ، عن حميدٍ، عن أنسٍ.
وقال: "فَكَرِهَ أن يُعروا المسجدَ".
قالَ الإمامُ أحمدُ: وَهِمَ فيه، إنما هو: "كرِهَ أن يُعرْوا المدينةَ".
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.