وفي البابِ: أحاديثُ أخرُ متعددةٌ.
ورُويَ عن ابنِ مسعود، قال: لا تسبُّوا الريحَ؛ فإنها بشرٌ ونَذر ولواقحُ.
ولكنِ استعيذُوا باللَّهِ من شرِّ ما أُرسلَتْ به.
وعن ابنِ عباسٍ، قال: لا تسبُّوا الريحَ؛ فإنها تجيءُ بالرحمةِ، وتجيء
بالعذاب، وقولوا: اللهمَّ، اجعلْهَا رحمةً، ولا تجعلْها عذابًا.
خرَّجهما ابنُ أبي الدنيا.
وخرَّج - أيضًا - بإسنادهِ، عن علي، أنه كانَ إذَا هبَّتِ الريحُ قالَ: اللهمَّ.
إن كنتَ أرسَلْتَها رحمةً فارحمْنِي فيمنْ ترحَمُ، وإن كنتَ أرسلْتَها عذابًا
فعافِني فيمنْ تعافي.
وبإسنادِهِ، عنِ ابنِ عمرَ، أنه كان يقولُ إذَا عصفتِ الريحُ: شدُّوا التكبيرَ.
فإنها تذهبُ.
وعن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، أنه لما وُلِيَ هبتْ ريحٌ، فدخلَ عليه رجلٌ وهو
مُنْتقعُ اللونِ، فقال: ما لكَ يا أميرَ المؤمنينِ؟
قال: ويحَك، وهل هلكتْ أمةٌ إلا بالرِّيح؟
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.