- باب الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) [الجمعة ٩]
. وَمَنْ قَالَ: السَّعْيُ: الْعَمَلُ وَالذَّهَابُ؛ لِقَوْل اللَّه تَعَالَى: (وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا) [الإسراء ١٩] ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَحْرُمُ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ: تَحْرُمُ الصِّنَاعَاتُ كُلُّهَا، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ مُسَافِرٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْهَدَ. / ٢٩ - فيه: عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ قَالَ: أَدْرَكَنِي أَبُو عَبْسٍ، وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يَقُولُ: (مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ) . / ٣٠ - وفيه: أَبو هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ عليه السلام، يَقُولُ: (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا تَأْتُوهَا وَأَنتم تَسْعَوْنَ، وَائَتُوهَا تَمْشُونَ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا) . / ٣١ - وقال أَبو قَتَادَةَ: قَالَ عليه السلام: (لا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ) . قال المؤلف: السعى فى لسان العرب يصلح للإسراع فى المشى والاشتداد فيه، ويصلح للعمل والترسل فى المشى دون السعى، فمن السعى الذى هو بمعنى الإسراع قوله عليه السلام: (إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، أى: تسرعون، وائتوها تمشون عليكم السكينة) ، وممن كان يسعى إذا سمع النداء: أنس بن مالك. وأما السعى الذى هو بمعنى العمل، فقوله تعالى: (وسعى لها سعيها) [الإسراء: ١٩] ، يعنى: وعمل لها عملها، وقوله: (وإذا تولى سعى فى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.