فاستصحب الرجل شاكرا «١» ، فلما رآه عبد الملك ضاق به ذرعا. فأقبل عليه، فقال له:«ألف درهم خير لك من احتباسك علينا» . فاحتمل غرم ألف درهم، ولم يحتمل أكل رغيف.
وتناول أعرابي من بين يدي سليمان بن عبد الملك «٢» دجاجة، فقال له:«يكفيك ما بين يديك وما يليك» . قال الأعرابي:«ومنها شيء حمى «٣» » ؟ قال:«فخذها لا بورك لك فيها» .
قالوا: وكان معاوية تعجبه القبة «٤» . وتغدّى معه ذات يوم صعصعة بن صوحان «٥» ، فتناولها صعصعة من بين يدي معاوية؛ قال معاوية:«إنك لبعيد النّجعة «٦» » . قال صعصعة:«من أجدب انتجع «٧» » .