وهذا الباب يكثر ويطول، وفيما ذكرنا دليل على ما قصدنا إليه من تصنيف الحالات. فإن أردته مجموعا فاطلبه في كتاب الشعوبية «١» . فإنه هناك مستقصى.
والأعرابي إذا أراد القرى ولم ير نارا نبح، فيجاوبه الكلب، فيتبع صوته. ولذلك قال الشاعر:
ومستنج أهل الثرى يطلب القرى ... الينا وممساه من الأرض نازح «٢»
وقال الآخر:
عوى حدس والليل مستحلس الندى ... لمستنبح بين الرميثة والحضر «٣»
ويدلّك على أنه ينبح وهو على راحلته لينبحه الكلب قول حميد الأرقط:
وعاو عوى والليل مستحلس الندى ... وقد ضجعت للغور تالية النجم «٤»
فمنهم من يبرز كلبه ليجيب، ومنهم من يمنعه ذلك. قال زياد الأعجم، وهو يهجو بني عجل:
وتكعم كلب الحيّ من خشية القرى ... وقدرك كالعذراء من دونها ستر «٥»
وقال آخر:
نزلنا بعمّار فأشلى كلابه ... علينا فكدنا بين بيتيه نؤكل «٦»
فقلت لأصحابي، أسرّ إليهم: ... إذا اليوم أم يوم القيامة أطول؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.