<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (سمعت صوت رسول الله ﷺ ضعيفًا) (١) يريد غير قوي. كما عهده. والضعف ضد القوة وسمي المرض ضعفًا لذلك وهو بالضم: الاسم، وبالفتح: المصدر هما لغتان. وقال بعضهم: الضعف في العقل بالضم، وبالفتح في الجسم. وقال بعضهم: إن جاء مفتوحًا فالفتح أحسن كقولك: رأيت به ضعفًا، وإن جاء مرفوعًا أو مخفوضًا فالضم أحسن، كقوله: أصابه ضعف، ولما به من ضعف، والقرآن يرد قوله، والقراءة فيه بالوجهين في الخفض وذكر أن لغة النبي ﵇ الضم، وإنه رد على ابن عباس في الآية الضم، إذ قرأها بالفتح (٢).

[فصل الاختلاف والوهم]

قوله: في حديث سلمة بن الأكوع: (وفينا ضَعْفَة ورِقَّة) (٣) كذا ضبطناه على أبي بحر: بسكون العين، وهو الصواب أي: حالة ضعف. وفي رواية بعضهم: ضعفة، بفتح العين، والأول أوجه لا سيما مع رقة.

وقوله: في إسلام أبي ذر: (فتضعفت رجلًا منهم) (٤) أي: استضعفته أي: لم أخشه، قاله ابن قتيبة. وقال بعضهم: تخيرت ضعيفًا منهم، وعند ابن ماهان: تضيفت وهو وهم، ورواه البزار: تصفحت.

[الضاد مع الغين]

[(ض غ ب)]

ذكر في الحديث الضغابيس، وقد مر مفسرًا في حرف الثاء (٥).

[(ض غ ث)]

قوله: (ولْتَضْغَثْ بيديها رأسها) (٦) أي: تجمع رأسها أي: شعره عند


(١) البخاري (٣٥٧٨).
(٢) لعل الآية المشار إليها هي قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾ [الروم: ٥٤] فقد قرئت بالوجهين وانظر في ذلك سنن أبي داود (٣٩٧٨، ٣٩٧٩) والترمذي (٢٩٣٦).
(٣) مسلم (١٧٥٤).
(٤) مسلم (٢٤٧٣).
(٥) عند كلمة (الثعارير).
(٦) الموطأ (١٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>