غَرِيبُ قَوْلِ الثَّامِنَةِ
قولُها: «زَوجِي المَسُّ مَسُّ أَرْنِبٍ، والرِّيحُ رِيحُ زَرْنِبٍ».
الزَّرْنَبُ (١): ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ مَعروفٌ عندَ العرَبِ، قال الشَّاعر:
يَا بِأبِي أَنْتَ وفُوكَ الأَشْنَبُ
كَأَنَّمَا ذَرَّ عَلَيْهِ الزَّرْنَبُ /
أَوْ زَنْجَبِيلٌ فَهُوَ عُمْرِي أَطْيَبُ (٢)
واختلفَ أصحابُ النَّباتِ / مِنَ القدماءِ والمُتأخِّرين في صفتِهِ، فقال بعضهم: هي شجرةٌ عظيمةٌ بجبلِ لبنانَ بالشَّامِ لا تُثمر، لها ورقٌ طويلٌ بينَ الخُضرةِ والصُّفرةِ، يشبه ورقَ الخِلافِ، ورائحتُه كرائحةِ الأُتْرُجِّ، ويُستعملُ (٣) ورقُهُ وقضبانُهُ، وقال أكثرُهم: إنَّها حشيشةٌ دقيقةٌ طَيِّبةُ الرَّائحةِ، / قال بعضُهم: يشبِهُ (٤) ورقَ الطَّرفَاءِ (٥) صفراءُ كرائِحةِ الأُتْرُجِّ، مِنَ الأَفَاوِهِ (٦) الطَّيِّبةِ؛ ولهذا
(١) ينظر: «العين (٧/ ٤٠٠)، و «جمهرة اللغة» (١/ ٣٤٥)، و «الصحاح» (زرنب) (١/ ١٤٣)، و «النهاية» (زرنب) (٢/ ٣٠١).(٢) الأبيات من الرجز ولم ينسب قائلها، ينظر: ««جمهرة اللغة» (١/ ٣٤٥)، و «الصحاح» (زرنب) (١/ ١٤٣)، و «مجمل اللغة» باب الشين والنون وما يثلثهما (ص: ٥١٣)، و «القاموس المحيط» (ص: ١٣٥٤).(٣) في المطبوع: «وتستعمل».(٤) في المطبوع: «تشبه».(٥) الطَّرْفاءُ: شَجَرٌ، وهي أرْبَعَةُ أصْناف، منها الأَثْلُ، الواحدَةُ: طَرْفاءَةٌ وطَرَفَةٌ، مُحرَّكةً، وبها لُقِّبَ طَرَفَةُ بنُ العَبدِ. «القاموس المحيط» (ص: ٨٣١).(٦) في المطبوع: «الأفواه». وأفواه الطيب: نوافحه، وواحدها فوهٌ، والأَفْواهُ مَا يُعالج بِهِ الطِّيبُ كَمَا أَنَّ التَّوابِلَ مَا تُعالَج بِهِ الأَطْعمة. يُقَالُ: فُوهٌ وأَفْواه مِثْلُ سُوقٍ وأَسْواق، ثُمَّ أفاويهُ. «لسان العرب» (١١/ ٢٤٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.