أي: نفرحُ، هذا قول أبي عبيد (١).
وقال ابنُ الأنبارِيِّ (٢) معناه عظَّمنِي، ويؤيِّدُه قولُه: «فَبَجَحَتْ إليَّ نَفْسِي»، أي: عظُمتْ عندي. وتأويلُ البيتِ المتقدِّمِ: / أي: بِقرابَتِنا منك نَفْخَرُ ونتَعظَّمُ.
وقال يعقوبُ (٣): بَجَحْتَ: فَخَرْتَ، وقال ابنُ أبي أُويسٍ (٤): معناهُ: / وسَّعَ عليَّ وتَرَفَنِي.
وقولُها: «وفَرْعَيَّ» (٥) - في روايةِ منْ زادَهُ-: فيحتملُ أنْ تريدَ بالفرعينِ: اليدين؛ لأنَّهما كالفرعين من الجسد، تَعني: أنَّها حلَّى أذنَيها ومعصمَيها.
وقد يحتملُ أنَّها أرادتْ بالفرعَين: العنقَ مع اليدين، وأقامتْ اليدين مقامَ فرعٍ واحدٍ لكونِهما جنسًا، وأصلُ الفرعِ: كلُّ ما ارتفعَ، / فالرَّأسُ واليدَانِ من فروعِ الجسدِ، فإذا حُلِّيا فقد حُلِّيَ فرعاهُ. /
ويحتملُ أنْ تريدَ «بفرعَيَّ»: غديرَتَيْها وقرنَي رأسِها، والعربُ تسمِّيها فروعًا، قال امرُؤ القَيسِ (٦):
(١) «غريب الحديث» (٢/ ٣٠٠ - ٣٠١).(٢) «الزاهر في معاني كلمات الناس» (٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠).(٣) «الكنز اللغوي» (ص: ١٣)، و «الألفاظ» (ص: ١٥٧).(٤) «جزء فيه حديث ابن ديزيل» (ص: ٧٤).(٥) في (ت)، (ك): «وفرّعني».(٦) البيت من الطويل، وهو من معلقته، وتمامه:وَفَرْعٍ يَزينُ الْمَتنَ أَسْوَدَ فَاحِمٍ ** أثيتٍ كَقِنْوِ النخلةِ الْمُتَعَثْكِلِينظر: «ديوان امرئ القيس» (ص: ٤٣)، و «العين» للخليل (٨/ ٢٥٣)، و «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات» (ص: ٦٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.