............... ... فإنَّكَ لَابِنٌ بِالضَّيفِ تَامِرْ
وقال (١):
كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ ... ................................
أي: ذِي نَصَبٍ، وذُو تَمْرٍ ولبنٍ، فيكونُ تقديرُه: فنقلَني منْ أهلِ جمالٍ وخيلٍ، أو ذَوي جمالٍ وخيلٍ.
وقولُها: «وأَطِيطٌ»: قالُ أبو عُبيدٍ (٢): الأطِيطُ: أصواتُ الإبلِ.
قال يعقوبُ (٣): الأطِيطُ: الإبِلُ، وهو زَفِيرُها من البَطَنَةِ.
ومِن أمثالِهم: لَا أفْعَلُ ذَلك مَا أَطَّتِ الإبِلُ (٤).
قَالَ الفَقِيهُ القَاضِي - رضي الله عنه -:
وأصلُ الأطيطِ: صوتُ / أعوادِ المحاملِ والرِّحالِ، ويشبهُ أنْ تريدَ بالأطيطِ هذا، تُريدُ: أنَّهم أصحابُ مَحامِلَ ورفاهَةٍ؛ لأنَّ المحاملَ لا يركبُها إلَّا / أصحابُ / السَّعةِ والرَّفاهةِ، وكانتْ قديمًا من مَراكبِ العربِ، ثمَّ إنَّ الحجَّاجَ حسَّنَها وزادَ فيها؛ فلهذا نُسبَ إليه عملُها، وبهذا السَّببِ غَلَّطَ القُتبيُّ أبا عُبيدٍ
- وهو الغَالِطُ- لِمَا ذكرناه.
(١) البيت من الطويل، وهو للنابغة الذبياني، وتمامه:كِليِنِي لهَمّ يا أميمةَ ناصبِ ** وليلٍ أُقاسِيه بطيءِ الكواكبِينظر: «ديوان النابغة الذبياني» (ص: ٤٠).(٢) «غريب الحديث» للقاسم بن سلام (٢/ ٣٠٢).(٣) ينظر: «تفسير غريب ما في الصحيحين» لابن الجوزي (٤/ ٣٠٤).(٤) ينظر: «إصلاح المنطق» (ص: ٢٧٦)، و «المستقصى في أمثال العرب» (٢/ ٢٤٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.