.............. ... وأَمْسَتْ على آنافِها غَبَراتُها
قال (١): والقياسُ في فعلٍ: أفْعُلٌ في القليلِ، وفي الكثيرِ: فَعَالٌ أو فُعُولٌ، وما سوى ذلك فلا يُعلمُ إلَّا بالسَّمعِ.
وحكى الفَرَّاءُ (٢): أَحْلَاقٌ جمعُ حَلْقٍ.
وفي الحديثِ الصَّحيحِ: «علَى أَنْقَابِ المَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ» (٣)، جمعُ نَقْبٍ.
وأمَّا ما كانَ عينُهُ ياءً، أو وَاوًا منْ بابِ فَعْلٍ فجمعُهُ في القليلِ: أَفْعَالٌ، نحو: أسْوَاطٌ، وأَثْوَابٌ، وأَنْوَاعٌ، وأَقْوَاسٌ، وأَلْوَاحٌ، وأَبْيَاتٌ، وأقْيَادٌ، وأشْيَاخٌ، وأَعْيَارٌ وأعْيَانٌ، وهو بابٌ مُطَّرِدٌ كثيرٌ مُستعملٌ معروفٌ في المُعتَلِّ، وهو في الصَّحيحِ نادِرٌ، وقد قالُوا: / أَهْلٌ وآهَالٌ، وأَرْضٌ وأرَاضٌ، ومثلُهُ: أجْفَانٌ، وأشْكَالٌ، وحَكى بعضُهم حَمْلٌ وأَحْمَالٌ، وحَبْرٌ وأحْبَارٌ.
وقد يُقالُ: إنَّ أفْعَالًا هاهُنا محمولٌ على فِعْلٍ؛ فقد قالُوا: حِبْرٍ أيضًا، وقالُوا: حِمْلٍ.
كما حملوا أشعارًا وأنهارًا على فَعَلَ، مِنْ: شَعَرَ، ونَهَرَ، فلا يُنكَرُ ما جاءَ على هذا إذا سُمِعَ / كما قال سِيبوَيْه (٤) - رحمه الله -.
(١) «الكتاب» (٣/ ٥٦٨).(٢) ينظر: «المذكر والمؤنث» للأنباري (١/ ٣٣١)، وشمس العلوم» (٣/ ١٥٤١)، و «لسان العرب» (حلق) (٤/ ١٩٧).(٣) أخرجه البخاري (١٨٨٠، ٧١٣٣)، ومسلم (١٣٧٩)، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.(٤) «الكتاب» (٣/ ٥٦٨)، ونصه: «وأما ما سوى ذلك، فلا يعلم إلَّا بالسمع، ثم تطلب النظائر ... » اهـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.