[نوادر في الوصايا والعهود]
«١٠٢٦» - لما حضرت الحطيئة الوفاة اجتمع إليه قومه فقالوا: يا أبا مليكة أوص، قال: ويل للشعر من رواة [١] السّوء. قالوا: أوص يرحمك الله يا حطيء.
قال: من الذي يقول: [من الطويل]
إذا أنبض الرّامون عنها ترنّمت ... ترنّم ثكلى أوجعتها الجنائز
قالوا: الشماخ. قال: أبلغوا غطفان أنّه أشعر العرب. قالوا: ويحك أهذه وصية؟! أوص بما ينفعك. قال: ابلغوا أهل ضابىء انه شاعر حيث يقول:
[من الطويل]
لكلّ جديد لذّة غير أنني ... وجدت جديد الموت غير لذيذ
قالوا: اتّق الله ودع عنك هذا. أوص بما ينفعك. قال: أبلغوا اهل امرىء القيس أنه أشعر العرب حيث يقول: [من الطويل]
فيا لك من ليل كأنّ نجومه ... بكلّ مغار الفتل شدّت بيذبل
قالوا اتق الله ودع عنك هذا. قال: أبلغوا الأنصار أنّ صاحبهم أشعر العرب حيث يقول: [من الكامل]
يغشون حتى ما تهرّ كلابهم ... لا يسألون عن السّواد المقبل
[١] الأغاني: راوية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.