<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كِتَابُ الصِّيَامِ

قوله: «كتاب الصيام» سبق لنا أن الفقهاء ﵏ يسمون بالكتاب، والباب، والفصل.

فالكتاب للجنس، والباب للنوع، والفصل لمفردات المسائل.

فمثلاً كتاب الطهارة جنس، أنواعه: باب المياه، باب الآنية، باب الوضوء، باب الغسل، باب التيمم، باب الحيض وغيرها.

فكتاب الصيام هذا جنس؛ لأن ما سبقه في الصلاة والزكاة وهذا هو الصيام.

ورتب العلماء ﵏ الفقه في باب العبادات على حسب حديث جبريل ﵇ (١) ـ، وحديث عبد الله بن عمر ﵄ في بعض ألفاظه (٢) فقدموا الصلاة، ثم الزكاة، ثم الصيام، ثم الحج.

وقدمت الطهارة قبل الصلاة لأنها شرط، وهي مفتاح الصلاة فقدموها على الصلاة، وإلا لأدرجوها ضمن شروط الصلاة، أي: في أثناء كتاب الصلاة، لكن لما رأوا أنها مفتاحها، وأن الكلام عليها كثير قدموها على كتاب الصلاة.


(١) أخرجه البخاري في الإيمان/ باب سؤال جبريل النبي ﷺ … (٥٠)؛ ومسلم في الإيمان (٨) عن عمر بن الخطاب ﵁.
(٢) أخرجه البخاري في الإيمان/ باب دعاؤكم أيمانكم … (٨)؛ ومسلم في الإيمان/ باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام (١٦) عن عبد الله بن عمر ﵄ وتقديم الصيام على الحج رواية مسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>