فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يخرجون بضحاياهم إلى مصلى العيد، لكن في غير مكان الصلاة فيذبحون هناك من أجل أن يكون نفعها أعم، فكل من حضر يمكن أن يأخذ منها، فكان النبي ﷺ يخرج بأضحيته ويضحي والناس أيضاً يخرجون بضحاياهم ويضحون، لكن هذا نسي من زمن، فإذا كان الناس يضحون في مصلى العيد قلنا لا تضحوا قبل إمامكم، هذا هو الأفضل.

وقوله: «إلى يومين بعده»، أي: إلى آخر يومين، ودليل ذلك ما روي عن بعض الصحابة ﵃ أنهم حددوا الوقت بذلك (١).

وقال بعض أهل العلم: إن وقت الذبح يوم العيد فقط (٢)، لأنه اليوم الذي يسمى يوم النحر.

وقال بعض العلماء: بل أيام التشريق الثلاثة تبع ليوم العيد، وقال آخرون: بل شهر ذي الحجة كله وقت للذبح، فالأقوال إذاً أربعة.

ولكن أصح الأقوال: أن أيام الذبح أربعة، يوم العيد، وثلاثة أيام بعده، والدليل على هذا ما يلي:

أولاً: أنه قد روي عن النبي ﷺ أنه قال: «كل أيام التشريق ذبح» (٣)، وهذا نص في الموضوع، ولولا ما أعل به من الإرسال والتدليس لكان فاصلاً في النزاع.


(١) سبق تخريجها ص (٤٥٦).
(٢) وهو قول محمد بن سيرين وغيره، انظر: المحلى (٧/ ٣٧٧).
(٣) أخرجه الإمام أحمد (٤/ ٨٢)؛ وابن حبان (٣٨٥٤) إحسان، والدارقطني (٤/ ٢٨٤)؛ والبزار (١٢٠٦)؛ «الكشف»، والبيهقي (٩/ ٢٩٦) عن جبير بن مطعم ﵁ وضعفه البيهقي والزيلعي في «نصب الراية» (٣/ ٦١)، (٤/ ٢١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>