فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ما تكلم به، وهو شرعه وإباحته وإذنه في ذلك (١) O.

احتجُّوا:

٢٧٢٨ - بما رواه البخاريُّ، قال: حدَّثنا قتيبة ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأةٌ إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، جئت أهب لك نفسي. فنظر إليها رسول الله ﷺ، فصعَّد النظر فيها، وصوَّبه، ثم طأطأ رسول الله ﷺ رأسه، فلما رأت المرأة أنَّه

لم يقض فيها شيئًا جلست، فقام رجلٌ من أصحابه فقال: يا رسول الله، إن لم يكن لك بها حاجة فزوِّجنيها. قال: «هل عندك من شيءٍ؟» قال: لا والله! فقال: «اذهب إلى أهلك فانظر، هل تجد شيئًا؟» فذهب، ثمي رجع فقال: لا

والله ما وجدت شيئًا! فقال رسول الله ﷺ: «انظر ولو خاتمًا من حديدٍ».

فذهب، ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله، ولا خاتمًا من حديد، ولكن هذا إزاري، فلها نصفه. فقال: «ما تصنع بإزارك إن لبستَه لم يكن عليها منه شيء، وإن لبستْه لم يكن عليك منه شيء؟!». فجلس الرجل حتى إذا طال

مجلسه قام، فرآه رسول الله ﷺ مولِّيًا، فأمر به فدعي، فلما جاء قال: «ماذا معك من القرآن؟». قال: معي سورة كذا وسورة كذا … عدَّدها. فقال: «تقرأهن عن ظهر قلبك؟». قال: نعم. قال: «اذهب، فقد ملكتكها بما معك من القرآن» (٢).

أخرجه البخاريُّ ومسلم (٣) في «الصحيحين».


(١) انظر: «درء التعارض»: (٧/ ٢٦٨ - ٢٦٩).
وقد ذكر المنقح في «العقود الدرية»: (ص: ٥٨) ضمن مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية: (قاعدة في قوله ﷺ: «استحللتم فروجهن بكلمة الله») ا. هـ
(٢) «صحيح البخاري»: (٧/ ١٠ - ١١)؛ (فتح- ٩/ ١٣١ - رقم: ٥٠٨٧).
(٣) «صحيح مسلم»: (٤/ ١٤٣)؛ (فؤاد- ٢/ ١٠٤٠ - ١٠٤١ - رقم: ١٤٢٥).