عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة".
[٩٩٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، قال أخبرنا موسى ابن الحسن، حدثنا القعنبي-ح.
وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد ابن إبراهيم المرساني بمكة، أخبرنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا عبد الله ابن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بالسوق داخلًا من بعض العالية، فمر بجدي أسكّ ميّت فتناوله، فأخذ بأذنه، ثم قال:"أيكم يحب أن هذا له بدرهم" قالوا: ما نحب أن هذا لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال:"أتحبون أنه لكم؟ ". قالوا: والله لو كان حيًّا لكان عيبًا فيه؛ لأنه أسك فكيف وهو ميت؟ قال:"فوالله للدنيا أهون عند الله من هذا عليكم".
رواه مسلم (١) في الصحيح عن القعنبي.
[٩٩٨٣] إسناده: صحيح. • موسى بن الحسن هو ابن عباد النسائي. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب. • أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم المرساني لم أقف على ترجمته. (١) في الزهد (٣/ ٢٢٧٢ رقم ٢). وأخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ١٣٠ رقم ١٨٦) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي بنفس السند. كما أخرجه مسلم في الزهد- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢٢٧٢) والمروزي في "زيادات الزهد" (ص ٣٤٩ رقم ٩٨٣) من طريق عبد الوهاب الثقفي، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٣٦٥) من طريق وهيب، والبخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٥٠ رقم ٩٦٣) وابن أبي عاصم في "الزهد" بدون ذكر القصة (رقم ١٣٣، ١٣٦) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، ثلاثتهم عن جعفر ابن محمد عن أبيه. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٤٥) عن أبي خالد الأحمر عن حجاج عن أبي جعفر عن جابر به. قوله "الجدي" أي ولد المعز و"أسك" أي مقطوع الأذنين.