قَالَ: صَحِيح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن حلقي مسدود وأطلب النَّفس وَلم أقدر عَلَيْهِ، فَقطعت شَجَرَة توت وأدخلتها فِي حلقي فَزَالَ ذَلِك، قلت: يَقع بك خوانيق وَلَا تَبرأ إِلَّا بِرَبّ التوت فَكَانَ ذَلِك.
[٧٣] فصل: وَأما من ملك جمَاعَة من الشّجر وَكَانَ الرَّائِي مُتَوَلِّيًا: ملك بلاداً أَو جيوشاً أَو غلماناً على قدر عَددهَا، وَإِن كَانَ عَالما: فعلوم على قدرهَا، وَهِي أَعمال للعابد، وَرُبمَا كَانَت أولاداّ أَو أقَارِب أَو معارف أَو دوراً أَو تجائر أَو دَوَاب، وهب لرب المعايش فَوَائِد، وَرُبمَا تكون للصعلوك دَرَاهِم على قدرهَا، فَمَا حدث فِيهَا من صَلَاح أَو فَسَاد فِي الْمَنَام عَاد إِلَى من ذكرنَا. قَالَ المُصَنّف: دلّت على الْعُمُوم لحلاوة مَا يجده الْآكِل وشفاء قلبه حَتَّى أَن الَّذِي تغلب عَلَيْهِ الصَّفْرَاء يلتذ بِأَكْل الحامض فَهُوَ عِنْده أحسن من الحلو، ودلت على أَعمال العابد لِأَن الشَّجَرَة منتصبة لذكر الله تَعَالَى لِأَن سجودها دوران ظلها وتسبيحها صَوتهَا حِين تتحرك عِنْد هبوب الرِّيَاح. وَالَّذِي خَفِي علينا من تمجيدها لله تَعَالَى أعظم مِمَّا عَرفْنَاهُ فسبحان الممدوح بِكُل صَوت فِي كل وَقت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.