وَأما إِن اسْتغْفر أَو طلب الْمَغْفِرَة من غير الله تَعَالَى فَاعْتبر ذَلِك على مَا يَلِيق، كمن رأى أَنه يسْتَغْفر من صنم وَيَقُول اغْفِر لي؛ فَإِنَّهُ يتَعَذَّر إِلَى من لَا يفعل مَعَه ذَلِك. وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني أَقُول لشَجَرَة اغفري لي، قلت لَهُ: أَنْت أفسدت بمَكَان فِيهِ شجر، فَاسْتَغْفر الله تَعَالَى، قَالَ: صَحِيح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أَقُول لحيوان اغْفِر لفُلَان، قلت لَهُ: يشفع عنْدك جَاهِل فِي ستر عيب لمن طلبت الْمَغْفِرَة لَهُ فَكَانَ كَذَلِك.
( [بَاب: ١٢] الْبَاب الثَّانِي عشر فِي رُؤْيَة بني آدم)
[٢٠٩] وَهِي على خَمْسَة أَقسَام: فالصغير الَّذِي لَا ينفع - كأربع سِنِين فَمَا دونهَا - من حمله أَو صَار لَهُ أَو تحول فِي صفته: دلّ على النكد، لِأَنَّهُ صغَار، وَيحْتَاج إِلَى كلفة، وَلَا ينفع فِي شَيْء، وَلِأَن عِنْده من الْجَهْل مَا لَا يعرف الْجيد من الردي. قَالَ المُصَنّف: كَلَام / فِي رُؤْيَة بني آدم يحْتَاج إِلَى فكرة كَثِيرَة لِكَثْرَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.